بنكـ المعلومــــــــات

نهتم بكل ماهو جديد ومفيد
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... عانقت جدران منتدانا عطر قدومك ... وتزيّنت مساحاته بأعذب عبارات الود والترحيب ومشاعر الأخوة والإخلاص ... كفوفنا ممدودة لكفوفـك لنخضبها جميعاً بالتكاتف في سبيـل زرع بذور الأخلاقيـات الراقيـة ولا نلبـث أن نجني منهـا إن شاء الله ثمراً صالحاً.. ونتشـارك كالأسرة الواحدة لتثقيف بعضنا البعض (( بكتاب الله وسنة رسوله صلي الله عليه وسلم بفهم سلف هذه الأمة )) في كل المجالات . . . . بــكــل حــب وإحــتــرام وشــوق نــســتــقــبــلك ونــفــرش طــريــقــك بــالــورد ونــعــطــر حــبــر الــكــلــمــات بــالــمــســك والــعــنــبــر ونــنــتــظــر الإبــداع مــع فجر كل صباح و نــســمــات الــلــيــل وســكــونــه لتصل همسات قلمك إلي قلوبنا وعقولنا ... ..أَبَا بَكْرٍ دَعَوْتُك لَوْ أَجبتَ ..إِلى مَا فِيهِ حَظَّكَ لَوْ عَقِلْتَا ..إِلى عِلْمٍ تكونُ بهِ إمامًا ..مُطَاعًا إِنْ نَهَيْتَ وإِنْ أَمَرْتَا ..وَيَجْلو ما بِعَيْنِكَ مِنْ غِشَاءٍ وَيَهْدِيكَ الصِّراطَ إذا ضَلَلْتَ..ا ..وَتَحْمِلُ منهُ فِي نَادِيكَ تَاجًا وَيَكْسُوكَ الْجَمَالَ إِذَا اغْتَربْتَا . . . نتمنى لك قضاء وقت ممتع وشيق معنا . . . الإدارة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... ::+:+:+:+:: مرحبا بك بين بساتين وازهار بالحكم ورحيق التواصل وشهدالمحبه والاخلاص منور بتواجدك معناويسعدنا تواصلك واشتراكك معنا اتمنى تفيد وتستفيد ولاتبخل علينا بمالديك ::+:+:+:+:: أهلا وسهلا شرفت أخواتك وأخوانك بقدومك الميمون وحضورك المشرف أتمنى كل التوفيق من الله لك واتمنى ان تستفيد وتفيد أتمنى لكِ كل فائدة في هذا الصرح الكبير والله يحفظك ويرعاك ::+:+:+:+:: حياك الله معانا بين اهلك وناسك ننتظر ابداعاتك وروائعك ومشاركاتك وأن شاء الله تكون عوناً لتطوير ::+:+:+:+:: مرحبا بك سعدنا بك نتمنى لك أطيب الأوقات بيننا وإن شاء الله تجد كل تعاون وإخاء وفائدة من الجميع ننتظر مشاركاتك ::+:+:+:+:: كل شي يرحب بك كل شي يتبسم ويتوهج فرحا بقدومك كل شي ينمق عبارات الترحيب ويصوغ كلمات الحب لوجودك كل شي ينتظر مشاركاتك وقلمك الرائع وابداعاتك كل شي يردد حياك الله ::+:+:+:+::

شاطر | 
 

 بحث نهائي أبوبكر عثمان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابوبكر عثمان البدوي
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 114
تاريخ التسجيل : 30/01/2012
العمر : 37
الموقع : bank.yoo7.com

مُساهمةموضوع: بحث نهائي أبوبكر عثمان   الأربعاء مارس 21, 2012 12:50 pm

الفصل الأول
الإطار العام للدراسة
1.1 مقدمة:
يسعى الإنسان باستمرار إلى التفاعل والتواصل مع البيئة والظروف التي تحيط به بهدف التوافق معها. وكثيراً ما ينجح الفرد في مسعاه، ولكنه يفشل أحياناً في المواجهة مع تلك الظروف. وهذا الفشل يولّد لديه حالة إحباط واضطرابات نفسية تنعكس سلباً على سلوكه وتعامله مع الآخرين. هناك حالات كثيرة تعكس بآثارها على سلوك الفرد وتؤثر في شخصيته من أهمها: تدني شعور الفرد بالرضا الذي ينشأ من الملل والسأم نتيجة للمرض الذي يعانى منه، أو قلة المدخولات، أو التعرض للاحتراق النفسي , لكن الفرد يتحمّل أنواع الضغوط النفسية والصعوبات الناتجة من كل ذلك كوسيلة لتحقيق مستلزمات الحياة من المأكل والملبس والمسكن وتأمين المتطلبات الأخرى. إلى جانب ذلك فإن المشاكل الأسرية والأمراض والمخاوف من تدهور الوضع المالي للأسرة، هي كلها أمور خارجة عن سيطرة الفرد وقدرته، ويصعب عليه تجاوزها أو التخطيط لمواجهتها. وهذا من شأنه أن يؤدي بالفرد إلى الشعور بالحيرة والإرباك، والعجز، والقلق. وزيادة مستوى القلق لدى الفرد هي بمثابة ردّ فعل لاشتداد الغموض في الحياة ، حيث أن فقدان السيطرة وعدم ضمان حالة الاستقرار والأمن النفسي للشباب المصابين بداء السكر المزمن تؤدّي إلى سيطرة حالة القلق على حياة الفرد اليومية. أي أن القلق ينشأ عندما يتغلب الجانب السلبي على الواقع، حين يتعرض الفرد إلى حالات متزامنة من التفاؤل والتشاؤم أو الأمل والخوف.
حيث تشير الدراسات الإحصائية الصادرة من منظمة الصحة العالمية إلى تزايد هائل في انتشار الاضطرابات النفسية نتيجة لعوامل كثيرة ومتداخلة نفسية وبيولوجية واجتماعيـة(الشربيني ،10)
داء السكر المزمن من الأمراض الموضوعية خاصةً التي تسببه الانفعالات ، وهو أيضاً من الأمراض الشائعة التي تصيب المناطق التي لها ارتباط بالجهاز العصبي الذاتي حيث تكون هناك علاقة بين الجهاز العصبي والانفعال .( استشارات طبية :2003م،4)

ربما يُعدُّ داء السكر المزمن لدى الشباب الذي لا يرجى برءه ، من الدواعي الأساسية للقلق ، فالمخاوف تتوّلد لدى الشباب المصابين بداء السكر المزمن من أن يجد وظيفة تتناسب ومرضه أو من عدم مزاولة العمل بصورة طبيعية ، ويعاني الفرد من جرّاءها من الضغوط النفسية الشديدة التي تؤسس لأرضية مهيأة لمشاعر القلق.
فمن خلال هذا الداء المزمن، لا يتفاعل الشاب مع الآخرين في المجتمع كما لو كان سليماً ، فالفرد السوي الذي لا يعانى من هذا الداء يتسنى له تحقيق كثير من رغباته وميوله وإشباع حاجاته الذاتية، ويتمكن من العيش في توافق مع نفسه ومع الآخرين من حوله، فضلاً عن تحقيق متطلبات الحياة له ولأسرته، أما الشاب الذي يعانى من هذا الداء، فإنه يكون مهدداً مثلاً بفقدان عمله في أية لحظة أو عدم تحقيق رغبته بالاشتغال في عمل معين يتوافق مع حالته الصحية، وربما يلاقي صعوبات في تنظيم أمور حياته ويواجه عقبات في طريق تحقيق أهدافه وإشباع ميوله ورغباته، وهذا يعرضه إلى حالات نفسية، التي من شأنها التأثير سلباً على أداءه الفكري والجسدي وسلوكه الاجتماعي عامة وسماته الشخصية بشكل خاص.
2.1 مشكلة البحث:
تكمن مشكلة البحث في أن داء السكر من أمراض العصر والتي تفشت بين أوساط الشباب ، وبالتالي هذه الشريحة من الشرائح المهمه في المجتمع والتي قد يؤثر فيها هـذا الداء ، وقد يتعرضون لعمليات بتر الأطراف أو العمى أو الضعف الجنســي وغيرها من المضاعفات لذلك يكون الشباب في عزلة من البيئة المحيطة ، فالأسرة والشارع والمدرسة وكل مؤسسات المجتمع المحلى لابد أن تتفاعل مع هذه القضية موضوع البحث ، ويمكن صياغة هذه المشكلة في تساؤل رئيس هو :
ما علاقة داء السكر بالقلق النفسي لدى الشباب المصابين بولاية الجزيرة ؟
وتتفرع من السؤال الرئيسي الأسئلة الفرعية التالية :
1) هل توجد فروق بين الشباب المصابين بداء السكري في مستوي القلق النفسي يعزي للنوع .
2) هل توجد فروق بين الشباب المصابين بداء السكري في مستوي القلق النفسي يعزي للفئة العمرية .
3) هل توجد فروق بين الشباب المصابين بداء السكري في مستوي القلق النفسي يعزي للسكن .

4) هل توجد فروق بين الشباب المصابين بداء السكري في مستوي القلق النفسي يعزي للحالة الإجتماعية .
5) هل توجد فروق بين الشباب المصابين بداء السكري في مستوي القلق النفسي يعزي للمهنة .
6) هل توجد فروق بين الشباب المصابين بداء السكري في مستوي القلق النفسي يعزي للمستوي التعليمي .

3.1 أهمية البحث:
1) يستمد هذا البحث أهميته التطبيقية في كونه أول دراسة من نوعها (حسب علم الباحث) عن داء السكر المزمن وعلاقته بالقلق النفسي لدى الشباب المصابين بولاية الجزيرة .
2) ويُعدُّ في الوقت نفسه إضافة جديدة إلى الدراسات التي تناولت داء السكر المزمن وعلاقته بالقلق النفسي.
3) وأيضاً من شأنه توفير المعلومات الضرورية للباحثين والمؤسسات العلمية ومراكز البحوث النفسية والجهات الرسمية ذات العلاقة ، بغية الوقوف على المشاكل الاجتماعية والجوانب النفسية للمرضى ومن ثم العمل على تقديم المساعدات اللازمة من حيث الخدمات الاجتماعية والإرشادية والنفسية اللازمة لهم.
4) تزويد مرضى داء السكر بالمعلومات الكافية عن الداء ومضاعفاته وإتباع الإرشادات الهامة لكي يستطيعوا أن يتحكموا فيه ولا يقعوا في مشكلات نفسية خاصةً القلق النفسي .
5) تزداد أهميته بالنسبة للمجتمع في كيفية التعامل مع هذه الفئة .
4.1 أهداف البحث:
يهدف البحث إلى تحقيق ما يلي:
1) التعرّف على الفروق في القلق النفسي لدى الشباب المصابين بداء السكري تبعا النوع .
2) التعرّف على الفروق في القلق النفسي لدى الشباب المصابين بداء السكري تبعا للفئة العمرية.
3) التعرّف على الفروق في القلق النفسي لدى الشباب المصابين بداء السكري تبعا للسكن .
4) التعرّف على الفروق في القلق النفسي لدى الشباب المصابين بداء السكري تبعا للحالة الإجتماعية .
5) التعرّف على الفروق في القلق النفسي لدى الشباب المصابين بداء السكري تبعا للمهنة .
6) التعرّف على الفروق في القلق النفسي لدى الشباب المصابين بداء السكري تبعا للمستوي التعليمي .
5.1 فروض البحث :
1) توجد فروق ذات دلالة إحصائية لدي الشباب المصابين بداء السكر في مستوي القلق النفسي تعزي للنوع .
2) توجد فروق ذات دلالة إحصائية لدي الشباب المصابين بداء السكر في مستوي القلق النفسي تعزي للفئة العمرية .
3) توجد فروق ذات دلالة إحصائية لدي الشباب المصابين بداء السكر في مستوي القلق النفسي تعزي للسكن .
4) توجد فروق ذات دلالة إحصائية لدي الشباب المصابين بداء السكر في مستوي القلق النفسي تعزي للحالة الإجتماعية .
5) توجد فروق ذات دلالة إحصائية لدي الشباب المصابين بداء السكر في مستوي القلق النفسي تعزي للمهنة .
6) توجد فروق ذات دلالة إحصائية لدي الشباب المصابين بداء السكر في مستوي القلق النفسي تعزي للمستوي التعليمي .
6.1 إجراءات البحث:
1.6.1 حدود البحث:
1) الحدود المكانية : هي التي يمثلها مركز صحي الدرجة النموذجي / ولاية الجزيرة.
2) الحدود الزمانية : وتتمثل في العام 2011م – 2012م .
2.6.1 مجتمع البحث :
ويتمثل في الشباب المصابين بداء السكر والذين تتراوح أعمارهم من (18 – 45 عام ) .
3.6.1 عينة البحث :
سوف يستخدم الباحث العينة العشوائية البسيطة من مركز صحي الدرجة النموذجي / ولاية الجزيرة
7.1منهج البحث :
إعتمدت هذه الدراسة علي المنهج الوصفي التحليلي.
8.1 أدوات البحث:
صمم الباحث إستبانة لقياس القلق النفسي لدي الشباب المصابين بداء السكر بعد الإستعانة ببعض المقاييس التي لها علاقة بالقلق النفسي ، مقياس تايلور(Taylor) للقلق
9.1 مصطلحات البحث:
الشباب: بأنها مجموعة الشباب (ذكور ـ إناث) ، والذين تتراوح أعمارهم بين 20 ـ إلى 40 عام.

1 - داء السكر : يعرف بأنه حالة مزمنة من أهم علاماتها ازدياد مستوى السكر في الدم وقد يتسبب عن طريق عوامل بيئية أو وراثية . (بشير: 2006م،9)
2 - القلق النفسي
3 - الشباب
4 - مركز مركز صحي الدرجة النموذجي:
ويقصد به المركز الصحي المتخصص لمعالجة مرضى السكري من قبل وزارة الصحة والذي يقع بحي الدرجة – مدينة ود مدنى – ولاية الجزيرة.













المبحث الأول

1.2 الخلفية العلمية للداء السكري:
1.1.2 داء السكر:
- يعرف بالكلمة اللاتينية سيفون Siphon،لأن إدرار البول بكميات كبيرة شبيه بحركة السيفون ،فجميعنا يعلم كيفية عمل السيفون في تحريك الفضلات مستخدماً المياه كوسيط لأداء عمله.
- يعرفه بشير بأنه : حالة مزمنة من أهم علاماتها ازدياد مستوى السكر في الدم وقد يتسبب عن طريق عوامل بيئية أو وراثية . (بشير: 2006م،9)
- ويعرفه ثابت بأنه : باللغة اليونانية القديمة (Diabetes Mellitus) وكلمة Diabetes تعني جريان خلال قناة ما أو سيفون ، وكلمة Mellitus تعني شيئاً طعمه حلو . (ثابت:2006م،39)
- ويعرفه مصيفر بأنه : مرض إستقلابى مزمن يتصف بزيادة مستوى سكر الدم ، وهو نوعان :
النمط الأول : وهو المعتمد على الأنسولين ، النمط الثاني : وهو غير المعتمد على الأنسولين . ( مصيفر ،556).
- كما عرفه الأنصاري : هو عبارة عن متلازمة أو مجموعة أعراض ناشئة عن تمثيل غذائي غير طبيعي مما يؤدي إلي ارتفاع نسبة السكر بالدم (الأنصاري :2000م ، 3)
- وكذلك عرفه عبد الله : هو مرض يصبح فيه دم المريض وبوله محتويان علي كميات زائدة من السكر ، ويمكن أن يصيب الكبار والصغار.(عبد الله :2008م،Cool
- وأيضا عرفه العوض : هو حالة متلازمة مرضية تتميز بالإرتفاع المزمن في سكر الدم بسبب نقص كفاءة هرمون الأنسلين وذلك إما لإنعدامه أو قلة إفرازه .( العوض: 2001م،9).
- تم تعريف هذا المرض من قبل منظمة الصحة العالمية بأنه . مرض مزمن يحدث عندما يعجز البنكرياس عن إنتاج مادة الأنسولين بكمية كافية، أو عندما يعجز الجسم عن استخدام تلك المادة بشكل فعال (www.who.int/mediacentre/factsheets/ fs312/ar/index.html -)
ومن المصطلحات التي لها علاقة بداء السكر :
2.1.2 غدة البنكرياس:
- عرفها العوض : هي عضو فريد يقع في أعلى البطن من جسم الإنسان وقريبا من المعدة،وهي غدة صماء تقوم على إفراز عدد من الهرمونات أهمها الأنسولين, الذي يعمل على إدخال الجلكوز إلي داخل خلايا الجسم . ( العوض:2001م،12)
- وأيضا عرفها عبد الله : هي غدة منشورية الشكل توجد في أعلي البطن فوق الإثني عشر من الأمعاء الدقيقة وراء المعدة .(عبد الله :2008م،9)
3.1.2 الأنسـولين:
- عرفه عبد الله : هو هرمون تفرزه غدة البنكرياس في الإنسان ويساعد السكر علي الدخول إلي خلايا الجسم المختلفة وبالتالي يستفيد الجسم من مادة الجلكوز كوقود للطاقة . (عبد الله :2008م،22)
- هرمون تفرزه جزر لانجرهانز الموجودة في غدة البنكرياس وهو المسؤول عن ضبط مستوى السكر في الدم حيث أنه يعمل على نقل الجلكوز من الدم إلى خلايا العضلات، الكبد و لأنسجة الدهنية. (www.3hhd.com)
4.1.2 الفيزيولوجيا المرضية:
تعني التغيرات التي تحدث في وظائف الجسم بسبب الداء السكري ،وهي في الأساس نتاج لنقص كفاءة الأنسولين يأتي من قلة إفرازه أو انعدامه أو قلة مفعوله وبالتالي لا يستطيع إدخال الجلكوز إلي داخل الخلايا ليمدها بالطاقة ، وعدم دخول الجلكوز إلي الخلايا يترتب عليه فرط سكر الدم (ارتفاع سكر الدم) وبالتالي يترتب علي ذلك الأتي:
1) البيلة السكروزية والعطاش والبوال.
2) نقص المناعة.
3) ارتفاع لزوجة الدم.
4) ارتفاع معدل دهون الدم.
5) الفتور والإرهاق. ( العوض: 2001م،16-17)


5.1.2 نبذة تاريخية عن داء السكر :
عند الحديث عن الداء السكري فيمكن أن نتصور أن هذا المرض بدأ مع الإنسان منذ بدايات الخليقة ، كما لا توجد براهين علي صحة هذا القول ، وأيضاً لا توجد أسباب نظرية أو منطقيه تنفي احتمال وجوده الموغل في القدم.
ورغم ذلك فالإشارات القديمة ترجح وجود الداء السكري، مع بدايات الحضارات القديمة سواء كانت مصريه أو حضارات ما بين الرافدين أو الحضارات الصينية والهندية ،وبعد ذلك حضارات الإغريق والرومان وأكثر حداثةً الحضارة الإسلامية .. كل هذه الحضارات لها فقرات متفرقة عن أعراض وعلامات يمكن ترجيح القول إنها تحدثت عن الداء السكري ورغم أن الحديث عن الداء السكري بشكل صريح ولكنها كافية لكي نقول أن هذا الداء كان موجوداً منذ تلك القرون مثله مثل الأمراض الأخرى ولكن لم تعرف حقيقته وأسبابه وأعراضه إلا في وقت متأخر جداً من تلك الحضارات والقرون.(الحديدي والباش:1994م،9).
تاريخ أي داء أو مرض هو وقفات ومحطات في مسار الزمن ،قديماً كانت المسافة الزمنية بين محطة وأخري طويلة جداً ولكن في هذا الزمان أصبحنا نسمع كل عام عما هو جديد بل كل يوم بل كل ساعة عن محطة جديدة واكتشاف جديد لأننا نعيش في زمن العولمة والتكنولوجيا وأصبح الزمن يتقلص مع عهد الصاروخ والأقمار الصناعية والإنترنت.
واليوم يدعي العلم أن لا مستحيل .... وغداً يردد العلماء أن المحطات القادمة في مسار التاريخ سوف تكون أمل وبشري ورجاء ، وقد يأتي يوم نصل بفضل الله وعونه إلي المحطة التي نسمع فيها أن مشاكل الداء السكري بمجملها قد حلت.
ولنرجع للوراء إلي إشارات في أوراق البردي المصرية منذ أكثر من ثلاثة ألاف سنة تصف حالات الإكثار من التبول والعطش الشديد والهزال المستمر وتنتهي بعض هذه الحالات إلي الوفاة أكتشف هذه البردية عالم المصريات جورج ابرس عام 1886.
وأيضاً مدونات الصينيين في القرن الأول الميلادي وصف فيها الطبيب تشانج تشونج مرض يؤدي إلي تعدد مرات البول والجوع وكان أول من تذوق البول ووصف طعمه الحلو.
أما الحضارة الإغريقية أفرزت كثيراً من المبدعين منهم أريتيوس الذي وصف مظاهر هذا الداء.
في القرن الثاني بعد الميلاد أهتم جالينوس ببعض الحالات المرضية وأعاد وصفها وحاول أن يجد سبب لهذا الداء السكري ، وأعتقد أن السبب يرجع إلي خلل في الكلية يجعلها لا تستطيع تركيز البول وبالتالي الماء الذي يشربه المريض تفرزه الكلية كما هو. .(السابق،10-11).
وأيضاً أرسطو كان يعتقد لحقبة زمنية طويلة بأن التبول المتكرر وفقدان الوزن ما هما إلا مظهران لعيب وظائفي للكلي. (بشير: 2006م،9)
أكتشف الطبيب الهندى سوهارتا ما بين القرن الخامس والسادس الميلادي وجود السكر في بول المرضى الذين يعانون من كثرة التبول وأكتشف سوهارتا نوعين من المرض إحداهما:
يحدث في المرضى الكبار في السن والذين يعانون من زيادة بالوزن والأخر في المرضى الأصغر سنا والذين لديهم نحافة.
حتى العرب اهتموا بهذا الداء منهم من أيد نظرية جالينوس ومنهم من خالفه الرأي مثل بن سينا حيث قال أن للكبد دور هام في هذا الداء ، وظلت كتابات بن سينا والرازي وغيرهم من أفاضل الأطباء العرب هي المراجع الوحيدة للدراسات الطبية ومن ضمنها الداء السكري .
وظلت الأفكار حول هذا الداء كما هي منذ عهد جالينوس حتى القرن الخامس عشر الميلادي حيث بدأ عهد التجربة العلمية.
في عام 1493-1541م قام أحد الأطباء يدعي بارسيلزس بأخذ بول بعض المرضي وظل يبخره حتى الجفاف ولاحظ تكون راسب أبيض لم يتعرف عليه وأطلق عليه الملح. (الحديدي والباش:1994م،11). في عام 1621-1675م لاحظ توماس ويلز سكرية البول والدم. (بشير:2006م،9) في عام 1775م أكتشف دوبسن سبب حلاوة البول وهي وجود سكر به ولم يتعرف علي نوعية السكر.
في عام 1815م جاء سيفرول وتعرف علي السكر الوجود في البول وقال أنه سكر الجلكوز. ثم يأتي دور العالم الفرنسي كلود برينارد (1813-1878م ) والذي له الفضل في الكثير من الاكتشافات في مجال داء السكري في القرن التاسع عشر ومنها اكتشافه الهام أن السكر الذي يظهر في البول يختزن في الكبد على هيئة مادة تسمى جليكوجين كما أكتشف أيضا الروابط التي تربط بين الجهاز العصبي المركزي ومرض السكر (. www.drabomarwan .wordpress .com /2009/05/03).
في عام 1867م جاء بول لانجرهان بوصف تفصيلي عن تشريح البنكرياس وعرف في وقت لاحق أنها هي المسؤولة عن إفراز الأنسلين .(الحديدي والباش:1994م،12).
في عام 1921م وقف قطار الزمن في محطة رئيسية بجامعة تورنتو في كندا حيث قام جراح يسمي فريدرك وساعده طالب كلية الطب شارل بست وأهتما بالنظرية التي تقول أن جزر لانجرهان في البنكرياس تفرز مادة تنظم نسبة سكر الدم، وقد سميت هذه الحقبة 1921م إلي ثلاثين عاماً بعد هذا التاريخ بحقبة الأنسولين.
وبعد اكتشاف الأنسولين بدأ الأمل يراود كل الأطباء بأن مشكلة الداء السكري قاربت من الحل ، وبدأ الأمل يملأ قلوب المرضي لنهاية عذابهم وآلامهم. في عام 1955م علي يد الطبيب فوكس في برلين كانت بداية اكتشاف الحبوب الفموية المستعملة لخفض السكر. ولم تتوقف الاكتشافات والأبحاث عند هذا الحد ففي العقود الثلاثة الأخيرة بدأ التفكير في زراعة البنكرياس وكان هذا في الستينات .(السابق،13-14).
في عام 1980م نجح العلماء في تصنيع الأنسولين البشري .(العوض:2001م،11). وفي الثمانينات توصلت بعض مراكز الأبحاث إلي صنع مضخة مذودة بحاسوب صغير تزرع داخل البطن تضخ في الدم كمية ثابتة من الأنسولين حسب البرنامج الذي ذود به الحاسوب .(الحديدي والباش:1994،15).
إن العلم لا يتوقف ..... والأمل لا ينقطع ..... وسيأتي اليوم نهتدي فيه إلي الحل.
6.1.2 تصنيف الداء السكري:
يتخذ الداء السكري عدة أنواع، هنالك الداء السكري الذي ينعدم فيه إفراز الأنسولين وهنالك نوع بسبب نقصان إفراز الأنسولين وهنالك حالات يتوفر فيها الانسولين لكن تقل فعاليته ( العوض:2001م،17)
وأيضاً هناك تصانيف عديدة منها:
1) تصنيف حسب السن الذي يبدأ فيه المرض:
لقد صنف الداء السكري علي حسب عمر المريض حينما يكتشف لديه الداء لأول مرة، فإذا أصيب الإنسان في مقتبل العمر سمي بالسكر الشبابي ،وإذا أصيب الإنسان في سن متأخرة سمي بالسكر الكهلي.
2) تصنيف حسب البدانة أو السمنة:
بعض المرضي السكريون يعانون من سمنة ذائدة ، في حين أن بعضهم يكون وزنهم سوياً أو حتى أقل من الطبيعي، ومن ناحية أخري فإن مريض السكر الصريح إذا كان بديناُ فإن علاجه غالباً يكون أسهل، ومن هنا جاءت أهمية هذا التصنيف إلي بدين وغير بدين .(الحديدي والباش:1994م،54-53).
3) تصنيف منظمة الصحة العالمية:
وهو التصنيف الأكثر استعمالاً في الوقت الحالي وهو الذي اتفقت عليه منظمة الصحة العالمية منذ عام 1980م ويعتمده معظم الأطباء ويمكن التمييز بين نوعين مختلفين من الداء السكري:
‌أ. النوع الأول : يعرف بالسكري الشبابي حيث تفقد البنكرياس المقدرة علي إفراز الأنسولين وهو المعتمد في العلاج علي حقن الأنسولين.
‌ب. النوع الثاني : يعرف بالسكري الكهلي حيث تحافظ البنكرياس علي مقدرة ولو جزئية علي إفراز الأنسولين وهو المعتمد في العلاج علي الحبوب الفموية.
(الباش:1995م،18)
7.1.2 أسباب الداء السكري:
يتساءل الإنسان دوماً عن السبب وراء أي داء ،وبالنسبة لداء السكر كثيراً ما نتساءل لماذا يصيب المرض فرداً ما ولا يصيب فرد آخر ؟ عشرات الأسئلة التي تشغل بال كل إنسان ولكنها شغلت بال وفكر العلماء والباحثين.
لذلك البحث عن مسببات الداء السكري ليست ترفاً علمياً ولكنه وسيلة علمية هامة قد تساعد علي التحكم في الداء واثاره علي المصاب. (الحديدي والباش:1994م،47).
ومن أهم الأسباب :
1) الوراثة :
لها دور هام في إحداث بعض أنواع السكري ، فيمكن أن ينقل الأبوان لأبنائهم الاستعداد للإصابة بالداء السكري ،بواسطة موروثات موجودة في صبغيات كل خلية من خلايا جسم الإنسان .(الباش:1995م،12)
2) العوامل البيئية :
لقد اتهمت عوامل بيئية كثيرة جداً علي أنها قد تكون سبباً مباشراً في حدوث الداء السكري ، ومن هذه العوامل :
أ) العدوي :
دلت بعض الدراسات علي حيوانات التجارب أن العدوي ببعض الميكروبات وخاصةً الفيروسات تؤدي إلي حدوث الداء السكري لديهم ، ولا يستبعد العلماء أن الإصابة ببعض الفيروسات مثل الفيروس المسبب للحصبة الألمانية قد يساعد علي حدوث الداء السكري لدي الإنسان ، وهذا لا يعني أن كل فرد يصاب بالحصبة الألمانية سيصاب بالداء السكري في مستقبل الأيام.
ب) العوامل الغذائية :
قد يكون للغذاء ولاضطرابات التغذية دور هام لحدوث الداء السكري ، وأيضاً الإفراط في الغذاء والسمنة قد يعرض للإصابة بالداء السكري ، وكذلك عندما تقل البروتينات في الغذاء وخاصة الحيوانية قد تكون سبباُ في حدوث الداء السكري
ج) الكحول :
الإدمان قد يلعب دوراً هاماً في الإصابة بالداء السكري لأن مثل هؤلاء الناس يصابون بإلتهابات حادة ومزمنة في البنكرياس وبالتالي يحدث خلل في غدة البنكرياس تؤدي إلي حدوث الداء السكري ، وأيضاً مدمنو الكحول يصابون بتشمع الكبد وحيث أن الكبد يلعب دوراً مهماً في إستقلاب السكر لذلك إصابته الشديدة تؤدي للإصابة بداء السكر.
د) الإفراط في أخذ بعض العقاقير والهرمونات بدون إشراف طبي مثل حبوب منع الحمل وبعض الأدوية المدررة للبول. (الحديدي والباش:1994م،49-51)
ه) الخمول وعدم النشاط البدني :
تحتاج العضلات المتحركة إلي أنسولين أقل لامتصاص الجلكوز مقارنة بالعضلات الخاملة لذلك نجد أن الأنسولين يعمل بكفاءة أعلي مع زيادة النشاط البدني وتقل كفاءته مع الخمول وعدم الرياضة البدنية لذلك يصاب الفرد بالداء السكري .
( العوض:2001م،23).


8.1.2 الداء السكري في العالم:
إن داء السكري، الذي تقدر منظمة الصحة العالمية أنه يسبب 5 % من جميع الوفيات على صعيد العالم كل عام، يصيب 246 مليون شخص كل عام. ومن المحتمل أن يصيب 380 مليون شخص بحلول عام 2025، حسبما يقول الاتحاد الدولي لداء السكري، وهو تحالف عبر العالم من جمعيات السكري في أكثر من 160 دولة. .
وفي الولايات المتحدة يوجد 20.8% مليون شخص مصابين بداء السكري، 6.2% منهم لم يجر تشخيصهم بعد. وقد انضمت الولايات المتحدة عام 2007م إلى الهند، والصين، وروسيا، وألمانيا كإحدى الدول التي لديها أكبر عدد من المصابين بالسكري. (www.america.gov/st /.../20080411162151amiwahar0.347271)
من الثابت أن معدل أعداد الناس يزداد في جميع أنحاء العالم وفي الوقت نفسه تزداد الإصابــة بالداء السكري، كما أن معدلات انتشار الداء السكري في السنوات الماضية تشير إلى ازديــاد كبير، حيث بلغ معدل الإصابة 6.6% من عدد سكان العالم البالغين. وفي الوقت نفسـه يلاحـــظ ازدياد في نسبة اختلال تحمل الجلوكوز إلى 7.9 % ، ممـــا يمثل خطرا حقيقيا على الوضـــع الصحي في جميع أنحاء العالم.
وتشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن عدد الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري في أفريقيا سوف يتضاعف في العقود القادمة، وسوف يحدث مثـــــــل ذلك في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وكذلك في الدول الأوروبية، فمن المتوقع أن ترتفع نسبة انتشار المرض 10% وسيصبح العدد الإجمالي للمصابين أكثر من 66 مليون شخص. والحالة مشابهة في أميركا الشمالية مع نسبة انتشار للداء السكري تصل إلى 11.7%.
إن معظم الزيادة في عدد مرضى السكري تحدث في الدول النامية من العالم، وكان من بيــــن أعلى 10 بلدان في انتشار مرض السكري 5 من دول الخليج (الإمارات والسعودية والبحرين والكويت وسلطنة عمان) ويمكن تفسير ذلك بالتحضر والنمو السريع في مستوى المعيشة وارتفاع النمو الاقتصادي في هذه الدول. (www.alwatanvoice.com/arabic/news/2010/06/12 ).
مضاعفات مرض السكري Complications :
 اعتلال شبكية العين السكري Diabetic Retinopathy
 اعتلال الكلى السكري Diabetic Nephropathy.
 اعتلال الأعصاب الطرفية Peripheral Neuropathy.
 اعتلال الجهاز العصبي المُستقل Autonomic Neuropathy.
 تصلب الشرايين و أمراض القلب Atherosclerotic Cardiovascular Disease.
 اعتلال الدورة الدموية الطرفية Peripheral vascular disease.
 اعتلال الدورة الدموية الدماغية Cerebrovascular Disease.
 ارتفاع ضغط الدم Hypertension.
 ارتفاع الدهون و الكوليسترول في الدم Dyslipidemias.
 العنة عند الرجال Impotence.
 التأثير النفسي و الاجتماعي السلبي Psychosocial Dysfunction
(www.6abib.com/adham/articles.php?id=40)
هذه المضاعفات يمكن منعها أو الحد منها والتقليل من أثارها بإتباع وسائل الرعاية الصحية السليمة وهذه الرعاية تعتمد في معظم أوجهها علي جهد مشترك بين العاملين في مراكز الرعاية والمرضي وعموم أفراد المجتمع.
9.1.2 داء السكر وعلاقته بالنفس والجسم:
يعد الداء السكري أحد الاضطرابات النفسجسمية وهي اضطرابات جسمية ذات أساس وأصل نفسي بسبب الاضطرابات الانفعالية تصيب المناطق والأعضاء التي يتحكم فيها الجهاز العصبي الذاتي .
1.9.1.2 النفس والجسم :
الإنسان يسلك في محيطه البيئي كوحدة نفسية جسمية وتتأثر الحالة النفسية بالحالة الجسمية والعكس صحيح في توازن تحت الظروف العادية لشخصية سوية متوافقة ، ويؤدي الضغط الشديد المزمن واضطراب الشخصية إلي أن يضطرب هذا التوازن .
وهنالك علاقة مباشرة بين الانفعال والجهاز العصبي الذاتي الذي تنتقل إليه هذه الانفعالات، والجهاز العصبي يترجم التوتر الانفعالي المنقول إليه إلي تغيرات فسيولوجية في وظائف الأعضاء .(زهران :1997م ،123)
ومثال لذلك نجد أن انفعال الحزن يؤدي إلي انسكاب الدموع ، وانفعال الغضب يؤدي إلي تسارع ضربات القلب ، وانفعال الخجل يؤدي إلي احمرار الوجه ، وانفعال القلق يؤدي إلي فقد الشهية ، وإذا حدث أن أعيق التعبير الانفعالي وتوالي الإحباط والصراع والقمع والكبت ظهرت الأعراض النفسجسمية (العالي:2004م،64).






















المبحث الثاني
2.2 القلق النفسي:
1.2.2القلق:
إن المعنى اللغوي لكلمة القلق تعني قلق الشيء أي عدم استقراره في مكان محدد . أما تعريفه من الناحية السيكولوجية كما جاء في معجم علم النفس والطب النفسي 1990، إنه شعور بالفزع والخوف من شر مرتقب حدوثه ، والقلق يمثل استجابة لتهديد سوف يحدث ، وينشأ من الصراعات اللاشعورية ، فمشاعر عدم الاستقرار والأمان ، النزعات الغريزية ، كلها تساعد الجسم على أن يولد نوع من التهيؤ والاستعداد لمواجهة التهديد الذي سوف يحدث ، فهذا التهيؤ يجعل العضلات متوترة وضربات القلب متسارعة .( فرج :1990م، 219 )
وللقلق عدد من التعاريف من أهمها :
- يعرف بأنه : بأنه حالة من الخوف الغامض و الشديد الذي يتملك الإنسان مسببا الكدر والضيق والألم . فالشخص القلق يتوقع بين لحظة وأخرى حدوث الشر فهو متشائم متوتر الأعصاب ومضطرب، قليل الثقة بالنفس فاقد القدرة على التركيز ( سيجموند فرويد : 1962 م،3 -4 )
- يعرف بأنه : هو إشارة لإنذار عن كارثة سوف تحدث وإحساس بالضياع وعدم التركيز والعجز في التوصل إلى حل أو حلول مثمرة . (العناني: 2000م ، 112 )
- يعرف بأنه: شعور عام بالخشية أو أن هناك مصيبة وشيكة الوقوع أو تهديد غير معلوم المصدر مع شعور بالتوتر والشك وخوف لا مصوغ له بالناحية الموضوعية( عبد الستار: 1994م،42)
- ويعرف بأنه :هو انفعال شديد بمواقف أو أشياء أو أشخاص لا تستدعى بالضرورة هذا الانفعال. وهو يبعث في الحالات الشديدة على التمزق والخوف ويحول حياة صاحبه إلى حياة عاجزة ويشل قدرته على التفاعل الاجتماعي والتكيف البناء.(عبد الستار : 1980م ، 35)
- ويعرف بأنه :شعور غامض غير سار ، ملئ بالتوجس والخوف والتوتر مصحوب عادة ببعض الإحساسات الجسمية ( عكاشة :2003م،132)
- ويعرف بأنه : حالة من التوتر الشامل المستمر ، نتيجة توقع خطر فعلي أو رمزي قد يحدث ، ويصطحبها خوف غامض وأعراض نفسية وجسمية .(زهران :1978م،367)
- و عرفه الإمام الغزالي بأنه : تألم القلب واحتراقه بسبب توقع مكروه في المستقبل (رمضان: 1990م ،35).
وبعد الإطلاع على تعاريف الباحثين، توصّل الباحث إلى أن القلق هو:
(شعور انفعالي يتسم بالارتباك والضيق والغموض وتوقع السوء والخوف وشل القدرة على التفاعل الاجتماعي).
ويعرّف الباحث القلق إجرائياً بأنه: (ما يحصل عليه المستجيب من الدرجة الكلية، من خلال استجابته لفقرات المقياس الذي أعدّه الباحث لقياس القلق).
2.2.2 مفهوم القلق:
القلق مصطلح يدل على حالة انفعال شعوري مكون من عنصر الخوف وتوقع حدوث خطر محتمل أو حدوث شر في أي لحظة ممكنة ، فهذه الحالة تحدث تهديداً داخلياً أو خارجياً للشخصية ، وقد يكون في بعض الأحيان مبالغاً فيه أو لا أساس له من الصحة ، أو هو حالة نفسية تحدث عند شعور الفرد بوجود خطر يهدده ، لتظهر على الفرد حالة من التوتر الانفعالي مع اضطرابات فسيولوجية ( الإمارة 2005).
وفي هذا العصر أصبح الإنسان يواجه ظروفاً أكثر شدّة وتعقيداً نتيجة السرعة المذهلة للتقدم التكنولوجي والصناعي في جميع المجالات، ومنها المجالات العسكرية وتطور الأسلحة المدمرة، والتهديد باستخدام الأسلحة النووية في الصراعات والحروب، فضلاً عن سرعة التغيير الاجتماعي والتفكك العائلي بمختلف أشكاله وزيادة أعباء الحياة ومتطلباتها. وإن نسبة عالية من الناس أصبحوا يعانون من الأمراض العضوية وحالات خطيرة كالجلطة الدماغية والجلطة القلبية وقرحة المعدة والقولون العصبي نتيجة الضغوط الحياتية وتعرضهم إلى القلق باستمرار (عثمان:2001م، 13).
فعلى صعيد حياة الفرد اليومية، فإن الموظف أو العامل الذي يواجه تهديداً في عمله واستقراره وأمنه وتأمين حياة أسرته، سيتعرض إلى حالة القلق. مثلما يتعرض له الطالب الذي يوشك أن يدخل الامتحان أو ينتظر نتيجة مسعاه، والرياضي الذي يتهيأ للمنافسة، والزوج الذي يشرف على انفصام رابطته الاجتماعية، والإنسان الذي يفقد أحد من أحبائه. فإن تلك المواقف كلها تبعث على القلق (شيهان:1988م، 9-10).
ولقد أوضح نايزوندر (Neighswonder) أنه منذ عام 1950م وحتى أوائل السبعينيات تم إنجاز أكثر من (1500) دراسة عن القلق واستخدمت فيها ما يزيد عن (120) طريقة مختلفة لتحديده وقياسه، وتستمر الجهود في هذا الميدان وتتعدد الأساليب لما لهذا الموضوع من ارتباط بحياة الإنسان وتعقد المطالب الاجتماعية أمامه فيزداد عددها يوماً بعد يوم.(الخالدي:2002م،116)
ويري فرويد Freud أن المظاهر الثلاثة للنفس ( الهو ، الأنا ، الأنا الأعلى ) تتحارب فيما بينها حرباً مستمراً ، فالهو يسعي وراء إشباعاته ،والانا يحاول أن يكيف مطالب الهو مع عالم الواقع ، والأنا الأعلى ياول أن يسيطر علي هذه الدوافع في المجتمع ، فينشأ القلق نتيجة هذه الصراعات.(زهران :1990م،139)
ويري مسرمان Masserman أن القلق حالة من التوتر الشامل الذي ينشأ خلال صراعات الدوافع ، ومحاولات التكيف ، وله جانب شعوري وآخر لا شعوري ، فأما الجانب الشعوري فيتمثل في الخوف والفزع والشعور بالعجز والإحساس بالذنب ،أما الجانب اللاشعوري يعمل الفرد كثير من الأفعال من دون وعي بها . (فهمي :1987م،199)
وقد أشارت تقارير منظمة الصحة العالمية لسنة 2001 بأن 450 مليون شخص في العالم يعانون من اضطرابات ومشاكل نفسية من أبرزها هو القلق إذ يمثل حوالي ما نسبته 30 % ـ 40 % من مجموع الاضطرابات النفسية ويظهر ذلك بوضوح لدى الإناث وكذلك عند الأطفال ، المراهقين ، وفي سن الشيخوخة . ( زهران :2001 م، 485 )
كما وبينت بعض الدراسات أن 15 مليون أمريكي سنوياً يعانون من حالات القلق وبالأخص القلق الاجتماعي ، حيث بلغت نسبته عند الأشخاص في فئة عمرية 18-54 سنة حوالي 16% ( رزق :2000م ، 237 )
فالقلق هو حالة أساسية يتعرض له الإنسان في كل زمان ومكان، ومثلما هناك حالات من الهدوء والسكينة والطمأنينة في حياة الفرد، هناك حالات القلق و الخوف والانقباض والضيق والكرب والحزن والأسى وغير ذلك من الانفعالات السلبية.
أما التصنيف الأمريكي الإحصائي الرابع فقد تناول مفهوم القلق من خلال تصنيفه لعدد من الاضطرابات وهي :
1. اضطرابات الهلع
- إضطراب الهلع المصحوب برهاب الأماكن المتسعة .
- إضطراب الهلع غير المصحوب برهاب الأماكن المتسعة .
2. رهاب الأماكن المتسعة غير المصحوب بنوبات الهلع.
3. الرهاب البسيط.
4. الرهاب الاجتماعي.
5. اضطراب الوسواس القهري.
6. الإنعصاب ما بعد حادثة.
7. اضطراب القلق العام.
8. اضطراب القلق غير المصنف .
وباستعراض الآراء السابقة لتعريف القلق وجد أنها تتفق على اعتبار القلق :
• خبرة انفعالية غير سارة .
• تنتاب الكائن الحي عموما والإنسان بصفة خاصة .
• ينتج عن توقع الفرد لتهديد غير محدد المصدر .
• له عدة مظاهر نفسية انفعالية وفسيولوجية
. ( www.elbablawe.com/html/4/2/4.htm)








3.2.2 أعراض القلق
يمكن تصنيفها إلي نوعان :
أولاً : الأعراض البدنية:
1- سرعة ضربات دقات القلب.
2- نوبات من الدوخة والإغماء.
3- تنميل في اليدين أو الذراعين أو القدمين.
4- غثيان أو اضطراب في المعدة.
5- الشعور بألم في الصدر.
6- فقد السيطرة علي الذات.
7- نوبات العرق التي لا تتعلق بالحرارة أو الرياضة البدنية .
8- سرعة النبض أثناء الراحة .
9- الأحلام المزعجة .
10- التوتر الذائد.
ثانياً :الأعراض النفسية:
1- نوبة من الهلع التلقائي .
2- الاكتئاب وضعف الأعصاب .
3- الانفعال الذائد .
4- عدم القدرة علي التمييز والإدراك .
5- نسيان الأشياء .
6- اختلاط التفكير .
7- زيادة الميل إلي العدوان . (عثمان:2001م،30)
4.2.2 مصادر القلق :
أهتم علماء النفس والباحثين بالقلق في دراساتهم وأبحاثهم منذ الثلاثينات من القرن الماضي، وخصوصاً بعد أن تناوله فرويد في كتاباته، حيث استخدمه أصحاب نظرية التحليل النفسي الآخرين، وأصحاب النظريات السلوكية والإنسانية والوجودية من بعده. وعرّف القلق تعاريف متعددة تعكس منطلقات أصحاب تلك النظريات النفسية. وسيلقي الباحث الضوء على أهم تلك الآراء التي تناولت مصادر القلق:
يُعدُّ فرويد Freud من أوائل الذين تناولوا القلق، وعدّه نتاج الصراع بين عناصر الشخصية الثلاث "الهو، والأنا، والأنا الأعلى". ورأى فرويد Freud إن القلق هو شعور غامض غير سار بالخوف والتحفز والتوتر مصحوب ببعض الأعراض الجسمية، وعلى إن القلق يكمن في توقع لحالة خطر. ويعتبر أن صدمة الميلاد هي الخطر الأول .
تتكون حالة الخطر من تقدير الشخص لقوته بالنسبة إلي مقدار الخطر ومن اعترافه بعجزه أمامه ( عجزاً بدنياً إذا كان الخطر موضوعياً و عجزاً نفسياً إذا كان الخطر غريزياً) (منصور وآخرون: 1984م، 125)
أيضا ً رأي رانك Rank الذي يقول بأن الشعور بالقلق يبدأ منذ لحظة الميلاد(الشيباني : 1973م ، 273) . أما أدلر Adler فيرى أن القلق ينشأ نتيجة التفاعل الديناميكي بين الفرد والمجتمع ويؤكد بأنه يمكن للفرد التغلب على القلق بتحقيق الانتماء إلى المجتمع (موكيالي، 1996، ص 82).
وترى هورني Horney أن القلق استجابة انفعالية لخطر يكون موجهاً إلى المكونات الأساسية للشخصية. وتحدد هورني ثلاثة مصادر للقلق :
1) الشعور بالعجز .
2) الشعور بالعداوة .
3) الشعور بالعزلة .
وهذه المصادر بدورها ترتبط بأسباب معينة هي :
1) الحرمان من الحب في الأسرة .
2) أساليب المعاملة الخاطئة كالسيطرة وعدم العدالة بين الأخوة وعدم احترام الطفل .
3) البيئة وما تحويه من تعقيدات وتناقضات وما تشتمل عليه من أنواع الحرمان والإحباط .
وتقرر هورني أنه : (مهما كانت مصادر القلق وأشكاله فإنها تنبع من مصدر واحد هو شعور الفرد بأنه ضعيف وعاجز ولا يفهم نفسه ولا الآخرين وأنه يعيش في عالم عدائي ملئ بالتناقض) (منصور وآخرون:1984، 126)

ويرى السلوكيون إن القلق له دور مزدوج، فهو يمثل حافزاً، ويُعدُّ مصدر تعزيز عن طريق خفض القلق. فمثلاً، يؤدي العقاب إلى كف السلوك غير المرغوب فيه وبالتالي يتولد القلق كصفة تعزيزية سلبية تؤدي إلى تعديل السلوك (عثمان، 2001، ص25).
ولا يختلف السلوكيون الجدد في تفسير القلق كثيراً عما قدمته الفرويدية أو السلوكية الكلاسيكية ، حيث يفسر ماورر (1951م) القلق في نظريته عن المثير – الاستجابة في القلق علي أنه نمط سلوكي متعلم .
ويرى السلوكيون إن السلوك إجمالا ينتج عن مرور الفرد بخبرات مثيرة للقلق عززت بدرجة جعلت منها مثيراً قوياً ومستمراً، فمثلاً تصدر عن الطفل الوليد استجابات عن الضيق في حالة ما يفزعه من صوت عال ، بل وتبدي الحيوانات المتوحشة إحجاماً وسلوكاً هروبياً وغير ذلك من دلائل الضيق ، حينما تواجه ببعض المثيرات حتى ولو لم تكن لها خبرة مؤلمة سابقة معها . (منصور وآخرون:1984، 127)
ويحصر آرجايل Aragail مصادر القلق في الآتي :
1. الوراثة
2. خبرات الطفولة السابقة
3. الضغوط البيئية
وأي مصدر من هذه المصادر يمكن أن يحدث الإضراب السلوكي ، حيث يلعب الاستقرار الوراثي دوراً كبيرا ً في القلق فقد يولد الشخص القلق ولديه استعداد ضعيف لتحمل الضغط ولكن خبرات الطفولة تساعد في تعميق هذا الاستعداد. (آرجايل :1982م،119)
5.2.2 أسباب القلق:
لقد وصفت مسببات كثيرة للقلق منها :
1- أورد فرويد سببين للقلق
‌أ. الأخطار الموجودة في الحياة الواقعية :
‌ب. توقع العقاب نتيجة التعبير عن رغبات ممنوعة جنسية أو عدوانية أو ارتكاب سلوك غير أخلاقي (لندال ودافيدوف:1982، 496).


2- الضغوط والمشكلات الاجتماعية :
تمر بالإنسان كثير من الصعوبات والمشكلات وبهذا يمكن القول بأن الإنسان في جميع مراحل حياته كائن قلق علي مصيره وحياته وحائر أمام المشكلات التي تواجهه (سليمان:1986م،54)
3- العامل الوراثي:
هي تلك العوامل الكامنة داخل الجسم والتي تحدد نوع المرض الذي يمكن أن يصيب الفرد وليست له القدرة علي التحكم فيه ، وهي استعداد مكتسب يكتسب أثناء فترة الحياة الرحمية. (السنوسي وآدم:1995م ،7) ، إن الوراثة تلعب دور مهم في تحديد القابلية العقلية للفرد ولهذا نجدها تؤثر تأثيراً قويا ً في نوع الدوافع والاستجابات التي سيثاب الفرد عليها من المجتمع ، وقد تؤثر في قوة الفرد المبدئية وفي نشاط الجهاز العصبي المستقل عنده لتعرضه للمرض(سلامة وجابر : 1987م ،189)
4- أسباب ترجع إلي الطفولة
‌أ. الافتقار إلي الأمن
‌ب. عدم الثبات في المعاملة (الوالدين في البيت – المعلم في المدرسة)
‌ج. الكمال والمثالية
‌د. الإهمال
‌ه. ثقة الكبار
‌و. النقد والإحباط المتزايد (شيفر وملمان:1999م ،85-86)
5- أتوقع من أن أسباب القلق النفسي من الجهة الشرعية:
أ/ ضعف الإيمان :
فالمؤمن قوي الإيمان لا يعرف القلق. قال الله تعالى{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (النحل - 97 ) ، ويقوى الإيمان بعمل الطاعات وترك المعاصي وقراءة القرآن وحضور مجالس الصالحين وحبهم والتفكر في خلق الله تعالى.
ب/ الخوف على الحياة وعلى الرزق:
فهناك من يخاف الموت فيقلق بسبب ذلك ، ولو أيقن أن الآجال بيد الله ما حصل ذلك القلق. والبعض يخاف على الرزق ويصيبه الأرق وكأنه ما قرأ قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ}(الذاريات - 58) ولم يسمع قول الله عز وجل: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} (هود - 6) ، حتى النمل في جحره يرزقه الله تعالى ، ولا يعني ذلك أن يجلس الإنسان في بيته ينتظر أن تمطر السماء ذهباً ، بل يسعى وبفعل الأسباب امتثالاً لقوله تعالى: {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ ۖ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ} (الملك - 15) ويتوكل على الله: {يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ}(الطلاق - 3).
ج/ المصائب:
من موت قريب أو خسارة مالية أو مرض عضال أو حادث أو غير ذلك ، لكن المؤمن شأنه كله خير إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له وإن إصابته ضراء صبر فكان خيراً وجزاء الصبر أن الله يأجره ويعوضه خيراً مما أصابه. فيجب أن يعلم أن ذلك بقدر الله وقضائه ، وما قدّر الله سيكون لا محالة لو اجتمع أهل الأرض والسماء أن يردوه ما وجدوا إلى ذلك سبيلاً. عندما ترسخ هذه العقيدة في نفس الإنسان فإنه يرضى وتكون المصيبة عليه برداً وتكون المحنة منحة ، ولقد شاهدنا أنه كم من مشكلة صارت بإنسان جعلت منه رجلاً قوياً صامداً وعلمته التحمل بعد أن كان في نعمة ورغد لا يتحمل شيئاً وغيرت من نظرته للحياة وأصبح سداً أمام المعضلات.
د/ المعاصي:
وهي سبب كل بلاء في الدنيا والآخرة ، وهي سبب مباشر لحدوث القلق والاكتئاب . قال الله تعالى: (وما أصابك من سيئة فمن نفسك ) وقال أيضا ً: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } (الروم -41 ) ، والبعض يقول: نريد أن نُذهب القلق و(الطفش) فيفعل المعاصي ، لكنه في الحقيقة يزيد الطين بلة وهو كالمستجير من الرمضاء بالنار.
هـ/ الغفلة عن الآخرة والتعلق بالدنيا :
فمن يتفكر ويتصور نعيم الجنة بكل أشكاله فإنه تهون عليه المشاكل وينشرح صدره وينبعث الأمل والتفاؤل عنده. (www.nokiagate.com)
6.2.2 أنواع القلق:
هنالك أنواع عديدة منها :
أ- القلق الموضوعي:
وهذا النوع من القلق أقرب منه إلى الخوف ويكون مصدره خارجي. وأطلق فرويد عليه مسميات أخرى كالقلق الواقعي أو الحقيقي والقلق السوي.
وتحدث استجابات القلق الموضوعي في مواقف تستدعي القلق عند معظم الناس ، فمثلاً الطالب الذي لا يهتم بدروسه يشعر بالقلق عندما يقترب موعد الامتحانات ،في معظم الأحيان يزول هذا النوع من القلق بزوال مسبباته ، ونجد أن القلق الموضوعي يؤدي وظيفة هامه في حياة الفرد بحيث يدفعه إلي القيام بنشاط لمواجهة الأخطار التي تهدده .(إبراهيم: 2010م، 149)
ب- القلق العصابي :
هو خوف غامض يكمن داخل الشخص، وينشأ من صراعات لاشعورية داخل الفرد، ويعوق الفرد عن التوافق ويفسد علاقاته الاجتماعية وقد يأتي بأفعال لا تتناسب مع قيمه ولا ترضي عنها ذاته (الأنا الأعلى) التي طالما جاهد في كبتها وعدم الإفصاح عنها ولكن عندما يشتد التوتر يصاب المرء بالاضطراب الانفعالي،حيث تضطرب سلوكياته فضلاً عن اضطرابات فسيولوجية وبدنية ونفسية أيضاً .(السابق،150)
ج- القلق المعنوي:
يأتي نتيجة حكم "الأنا الأعلى"، عندما يخشى الفرد من تأنيب الضمير عند القيام بأي فعل ينافي القيم أو الأعراف الدينية أو الاجتماعية أو الأسرية، ومن شأنه خلق الصراع داخل النفس وليس صراعاً بين الشخص والعالم الخارجي(الأمارة، 2005).
القلق الهائم الطليق:
وهذا النوع من القلق يتعلق بفكرة أو بشيء خارجـي، والمصابون بهذا النوع من القلق يتوقعون أسوء النتائج، ويفسرون كل ما يحدث لهم أنه نذير سوء ، ويتعاملون بردود أفعال ذائدة تجاه أقل الضغوط، وقد ينتهي غالباً بالإكتئاب (فهمي :1987م،669) .
قلق المخاوف المرضية:
هو عبارة عن مخاوف غير منطقية لا يمكن تفسير معناها، إذ يتعلق (القلق) بشيء خارجي ويعتبر خوفاً غير معقول وهذا النوع غير شائع بين الناس.
قلق الهستريا:
هذا النوع من القلق يبدو واضحا في أحيان وفي أحياناً أخرى غير واضح وقد تحل الهستريا والرعشة والإغماء وصعوبة التنفس محل القلق وبهذا يصبح (القلق) هنا غير واضح وبذلك تكون أعراض القلق الهستري نفسية أو بدنية. ( عثمان :2001م، 21)
قلق الموت :
وهو شعور يهيمن علي الفرد بأن الموت يتربص به حيثما كان وأينما اتجه ويسيطر عليه هذا الشعور في يقظته ومنامه ، وهو نوع من أنواع القلق العام ويحرم الشخص من الحياة الطبيعية والاجتماعية العادية. (إبراهيم : 2010م،152)
ويمكن القول بصورة عامة أن القلق نوعان أساسيان :
1) القلق العادي الموضوعي الذي ينبع من الواقع ومن ظروف الحياة اليومية ويمكن معرفة مصدره وحصر مسبباته لأنه يكون غالباً محصوراً في الزمان والمكان وينتج عن أسباب خارجية واقعية ومعقولة، وهو أقرب إلي الخوف (الفوبيا) وهذا مرتبط بالبيئة (الخالدي:2002م،119)
2) والنوع الآخر هو القلق المرضي أو العصابي الذي يلازم الشخص مدة طويلة،أو طوال حياته. (علو:2003م،89)،وهذا النوع مبهم المصدر ،وكل الذي يحدث أن المصاب به يشعر بخوف غامض منتشر عام وغير محدد. (الخالدي:2002م،119)



المبحث الثالث
3.2 الشباب:
1.3.2 أهمية الشباب:
الشباب هم عصب الأمة , فهم أمل الحاضر , وأحلام المستقبل بل أن أحد المهتمين بأمور الشباب قال " إن الشباب نصف الحاضر , وكل المستقبل" وقال آخر "إذا أردت أن تعرف مصير أمة مستقبلاً ,فانظر إلى حال شبابها".
ويمكن أن نوجز مدى أهمية الشباب وأسباب الاهتمام بهم في النقاط التالية:
• الشباب ثروة بشرية تفوق في قيمتها أي ثروة أخرى .
• الاهتمام بالشباب ضرورة تحتمها مصلحة الفرد الشاب , ومصلحة المجتمع الذي ينتمي إليه.
• الاهتمام بالشباب ضرورة اقتصادية تنموية.
• إن الشباب في أي مجتمع أو أمة هو المستهدف الأول من قبل الأعداء ولذا كان لابد من تكاتف الأسرة , والمدرسة , والمسجد , والمجتمع , والجامعة , والدولة , والجهات الخيرية بسائر أشكالها, فكل هؤلاء مسؤولون عن الشباب , وسوف يسألون في الدنيا والآخرة. (الزهراني:17-18)
لذلك تعد مرحلة الشباب من المراحل العمرية التي تتميز بالقابلية للنمو في النواحي الجسمية والعقلية والاجتماعية والنفسية والتعليمية وإلى جانب القدرة على الابتكار والمشاركة الفعالة في كل القضايا التي تهم المجتمع، فأصبح الشباب يمثل مركز اهتمام الباحثين لدوره المحوري في العملية التنموية لأي مجتمع.
وحتى يتمكن الشباب من القيام بدوره فإن المجتمع المسؤول عنه، مطالب بتنشئته وتأهيله بصورة سليمة تتناسب والدور المنوط به.
2.3.2 مفهوم الشباب:
تعريف : هم الذكور والإناث الذين أعمارهم فوق سن الثامن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bank.yoo7.com
ابوبكر عثمان البدوي
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 114
تاريخ التسجيل : 30/01/2012
العمر : 37
الموقع : bank.yoo7.com

مُساهمةموضوع: أبوبكر عثمان البدوي بحث نهائي   الإثنين أبريل 16, 2012 7:51 am

بسم الله الرحمن الرحيم
جامعة الجزيرة
كلية التربية ـ حنتوب
قسم علم النفس التطبيقي




داء السكري وعلاقته بالقلق النفسي لدى الشباب بولاية الجزيرة

(دراسة تطبيقية على محلية ودمدني الكبري _ ولاية الجزيرة / السودان )


إعداد:
أبو بكر عثمان محمد البدوي


مشرف أول مشرف ثاني

ديسمبر 2011م
استهلالية

بسم الله الرحمن الرحيم

( قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي * وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي)

سورة طه (28)





عن سَلَمَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِحْصَنٍ الخَطْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا)

رواه البخاري والترمذي











إهـداء

غذوتك مولوداً وعلتك يافعاً تعـل بما أُدني إليــك وتنهــــل

إذا ليلة نابتك بالشكوى لم أبت لشكواكَ إلا ساهــرا أتملمـل

كأني أنا المطـروق دونـك بالذي طرقــت به وعيني تهمـــل

إلى والدي . . .
إلي من كلل العرق جبينه.. وشققت الأيام يديه . . .
إلى من علمني أن الأعمال الكبيرة لاتتم إلا بالصبر والعزيمة والإصرار. . .
إلى والدي أطال الله بقاءه، وألبسه ثوب الصحة والعافية، ومتعني ببره ورد جميله

إلي والدتي . . .
إليك أماه.. قطرة في بحرك العظيم ، حباً وطاعة وبرا . . . إلى من نذرت عمرهـــا في أداء رسالة صنعتها من أوراق الصبر وطرزتها في ظلام الدهر على سراج الأمـــــــل
بلا فتور أو كلل

إلي زوجتي . . .
بكل الحب.. إلى رفيقة دربي . . .
إلى من سارت معي نحو الحلم.. خطوة بخطوة . . .
بذرناه معاً.. وحصدناه معاً . . . وسنبقى معاً.. بإذن الله . . .


الى كل هؤلاء أهدي ثمرة جهدي المتواضع

شكر وتقدير

الحمد لله الذي علم بالقلم ، علم الإنسان ما لم يعلم ، وأصلي وأسلم على خير من تعلم وعمل وعلم ، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .
أم بعد :
فأشكر الله كثيراً على عونه وتوفيقه ، ثم أتقدم بخالص شكري وتقديري إلى سعادة الدكتورة :/ فتحية عمر محمد عمر والدكتور: / أنور محمد محمود ، المشرفين على هذه الرسالة على ما أولاه إليّ من جهد وإهتمام ، وما قدماه لي من نصح وتوجيه وإرشاد خلال مراحل هذه الرسالة ، فقد كان لتوجيههما السديد الأثر الكبير في إظهار هذه الرسالة المتواضعة إلى حيز الوجود . أرجو لهما دوام التوفيق والسداد .
كما أتقدم بالشكر و التقدير لكافة الأساتذة الكرام أعضاء هيئة التدريس بقسم التربية وعلم النفس بكلية التربية حنتوب والحصاحيصا ، على توجيهاتهم القيمة خلال مناقشة خطة هذه الدراسة. .
كما أتوجه بالشكر لإدارة مركز صحي الدرجة النموذجي على التسهيلات والعون لإتمام عملية جمع المعلومات من المرضي .
وأخصّ بالشكر الجزيل والداي حفظهما الله ورعاهما ، وزوجتي وأبنائي وإخواني على صبرهم وإهتمامهم ودوام متابعتهم لسير دراستي . وأكرر شكري وتقديري لكل من ساهم وساعد بصورة مباشرة أو غير مباشرة في إنجاح هذا الجهد وسهوت عن ذكر إسمه .
أسأل الله العلي القدير أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم ، وأن يمدنا بعونه وتوفيقه ويجعل ما تعلمناه عوناً لنا علـــــــى أفضل الأداء ، إنه ولـي ذلك والقادر عليــه .
والله الموفق ،،،
الباحث




الفصل الأول
الإطار العام للدراسة
1.1 مقدمة:
يسعى الإنسان باستمرار إلى التفاعل والتواصل مع البيئة والظروف التي تحيط به بهدف التوافق معها. وكثيراً ما ينجح الفرد في مسعاه، ولكنه يفشل أحياناً في المواجهة مع تلك الظروف. وهذا الفشل يولّد لديه حالة إحباط واضطرابات نفسية تنعكس سلباً على سلوكه وتعامله مع الآخرين. هناك حالات كثيرة تعكس بآثارها على سلوك الفرد وتؤثر في شخصيته من أهمها: تدني شعور الفرد بالرضا الذي ينشأ من الملل والسأم نتيجة للمرض الذي يعانى منه، أو قلة المدخولات، أو التعرض للاحتراق النفسي , لكن الفرد يتحمّل أنواع الضغوط النفسية والصعوبات الناتجة من كل ذلك كوسيلة لتحقيق مستلزمات الحياة من المأكل والملبس والمسكن وتأمين المتطلبات الأخرى. إلى جانب ذلك فإن المشاكل الأسرية والأمراض والمخاوف من تدهور الوضع المالي للأسرة، هي كلها أمور خارجة عن سيطرة الفرد وقدرته، ويصعب عليه تجاوزها أو التخطيط لمواجهتها. وهذا من شأنه أن يؤدي بالفرد إلى الشعور بالحيرة والإرباك، والعجز، والقلق. وزيادة مستوى القلق لدى الفرد هي بمثابة ردّ فعل لاشتداد الغموض في الحياة ، حيث أن فقدان السيطرة وعدم ضمان حالة الاستقرار والأمن النفسي للشباب المصابين بداء السكر المزمن تؤدّي إلى سيطرة حالة القلق على حياة الفرد اليومية. أي أن القلق ينشأ عندما يتغلب الجانب السلبي على الواقع، حين يتعرض الفرد إلى حالات متزامنة من التفاؤل والتشاؤم أو الأمل والخوف.
حيث تشير الدراسات الإحصائية الصادرة من منظمة الصحة العالمية إلى تزايد هائل في انتشار الاضطرابات النفسية نتيجة لعوامل كثيرة ومتداخلة نفسية وبيولوجية واجتماعيـة(الشربيني ،10)
داء السكري من الأمراض الموضوعية خاصةً التي تسببه الانفعالات ، وهو أيضاً من الأمراض الشائعة التي تصيب المناطق التي لها ارتباط بالجهاز العصبي الذاتي حيث تكون هناك علاقة بين الجهاز العصبي والانفعال .( استشارات طبية :2003م،4)

ربما يُعدُّ داء السكري لدى الشباب الذي لا يرجى برءه ، من الدواعي الأساسية للقلق ، فالمخاوف تتوّلد لدى الشباب المصابين بداء السكري من أن يجد وظيفة تتناسب ومرضه أو من عدم مزاولة العمل بصورة طبيعية ، ويعاني الفرد من جرّاءها من الضغوط النفسية الشديدة التي تؤسس لأرضية مهيأة لمشاعر القلق.
فمن خلال هذا الداء ، لا يتفاعل الشاب مع الآخرين في المجتمع كما لو كان سليماً ، فالفرد السوي الذي لا يعانى من هذا الداء يتسنى له تحقيق كثير من رغباته وميوله وإشباع حاجاته الذاتية، ويتمكن من العيش في توافق مع نفسه ومع الآخرين من حوله، فضلاً عن تحقيق متطلبات الحياة له ولأسرته، أما الشاب الذي يعانى من هذا الداء، فإنه يكون مهدداً مثلاً بفقدان عمله في أية لحظة أو عدم تحقيق رغبته بالاشتغال في عمل معين يتوافق مع حالته الصحية، وربما يلاقي صعوبات في تنظيم أمور حياته ويواجه عقبات في طريق تحقيق أهدافه وإشباع ميوله ورغباته، وهذا يعرضه إلى حالات نفسية، التي من شأنها التأثير سلباً على أداءه الفكري والجسدي وسلوكه الاجتماعي عامة وسماته الشخصية بشكل خاص.
2.1 مشكلة الدراسة:
تكمن مشكلة البحث في أن داء السكر من أمراض العصر والتي تفشت بين أوساط الشباب ، وبالتالي هذه الشريحة من الشرائح المهمه في المجتمع والتي قد يؤثر فيها هـذا الداء ، وقد يتعرضون لعمليات بتر الأطراف أو العمى أو الضعف الجنســي وغيرها من المضاعفات لذلك يكون الشباب في عزلة من البيئة المحيطة ، فالأسرة والشارع والمدرسة وكل مؤسسات المجتمع المحلى لابد أن تتفاعل مع هذه القضية موضوع البحث ، ويمكن صياغة هذه المشكلة في تساؤل رئيس هو :
ما علاقة داء السكري بالقلق النفسي لدى الشباب المصابين بولاية الجزيرة ؟
وتتفرع من السؤال الرئيسي الأسئلة الفرعية التالية :
1) هل توجد فروق بين الشباب المصابين بداء السكري في مستوي القلق النفسي يعزي للنوع .
2) هل توجد فروق بين الشباب المصابين بداء السكري في مستوي القلق النفسي يعزي للفئة العمرية .
3) هل توجد فروق بين الشباب المصابين بداء السكري في مستوي القلق النفسي يعزي للسكن .

4) هل توجد فروق بين الشباب المصابين بداء السكري في مستوي القلق النفسي يعزي للحالة الإجتماعية .
5) هل توجد فروق بين الشباب المصابين بداء السكري في مستوي القلق النفسي يعزي للمهنة .
6) هل توجد فروق بين الشباب المصابين بداء السكري في مستوي القلق النفسي يعزي للمستوي التعليمي .

3.1 أهمية الدراسة:
1) يستمد هذا البحث أهميته التطبيقية في كونه أول دراسة من نوعها (حسب علم الباحث) عن داء السكري وعلاقته بالقلق النفسي لدى الشباب المصابين بولاية الجزيرة .
2) ويُعدُّ في الوقت نفسه إضافة جديدة إلى الدراسات التي تناولت داء السكري وعلاقته بالقلق النفسي.
3) وأيضاً من شأنه توفير المعلومات الضرورية للباحثين والمؤسسات العلمية ومراكز البحوث النفسية والجهات الرسمية ذات العلاقة ، بغية الوقوف على المشاكل الاجتماعية والجوانب النفسية للمرضى ومن ثم العمل على تقديم المساعدات اللازمة من حيث الخدمات الاجتماعية والإرشادية والنفسية اللازمة لهم.
4) تزويد مرضى داء السكري بالمعلومات الكافية عن الداء ومضاعفاته وإتباع الإرشادات الهامة لكي يستطيعوا أن يتحكموا فيه ولا يقعوا في مشكلات نفسية خاصةً القلق النفسي .
5) تزداد أهميته بالنسبة للمجتمع في كيفية التعامل مع هذه الفئة .
4.1 أهداف الدراسة:
يهدف البحث إلى تحقيق ما يلي:
1) التعرّف على الفروق في القلق النفسي لدى الشباب المصابين بداء السكري تبعا النوع .
2) التعرّف على الفروق في القلق النفسي لدى الشباب المصابين بداء السكري تبعا للفئة العمرية.
3) التعرّف على الفروق في القلق النفسي لدى الشباب المصابين بداء السكري تبعا للسكن .
4) التعرّف على الفروق في القلق النفسي لدى الشباب المصابين بداء السكري تبعا للحالة الإجتماعية .
5) التعرّف على الفروق في القلق النفسي لدى الشباب المصابين بداء السكري تبعا للمهنة .
6) التعرّف على الفروق في القلق النفسي لدى الشباب المصابين بداء السكري تبعا للمستوي التعليمي .
5.1 فروض الدراسة :
1) توجد فروق ذات دلالة إحصائية لدي الشباب المصابين بداء السكري في مستوي القلق النفسي تعزي للنوع .
2) توجد فروق ذات دلالة إحصائية لدي الشباب المصابين بداء السكري في مستوي القلق النفسي تعزي للفئة العمرية .
3) توجد فروق ذات دلالة إحصائية لدي الشباب المصابين بداء السكري في مستوي القلق النفسي تعزي للسكن .
4) توجد فروق ذات دلالة إحصائية لدي الشباب المصابين بداء السكري في مستوي القلق النفسي تعزي للحالة الإجتماعية .
5) توجد فروق ذات دلالة إحصائية لدي الشباب المصابين بداء السكري في مستوي القلق النفسي تعزي للمهنة .
6) توجد فروق ذات دلالة إحصائية لدي الشباب المصابين بداء السكري في مستوي القلق النفسي تعزي للمستوي التعليمي .
6.1 إجراءات الدراسة:
1.6.1 حدود الدراسة:
1) الحدود المكانية : محلية ودمدني الكبري / ولاية الجزيرة.
2) الحدود الزمانية : وتتمثل في العام 2011م – 2012م .
2.6.1 مجتمع الدراسة :
ويتمثل في الشباب المصابين بداء السكري والذين تتراوح أعمارهم من (20 – 40 عام ) .
3.6.1 عينة الدراسة :
سوف يستخدم الباحث العينة العشوائية البسيطة من المترددين علي مراكز علاج السكري بمحلية ودمدني الكبري / ولاية الجزيرة .
7.1منهج الدراسة :
إعتمدت هذه الدراسة علي المنهج الوصفي التحليلي.
8.1 أدوات الدراسة :
صمم الباحث إستبانة لقياس القلق النفسي لدي الشباب المصابين بداء السكر بالإستعانة بمقياس تايلور(Taylor) للقلق ، المعدل سنة2001م بواسطة الباحثة / سحر حسن احمد

9.1 مصطلحات الدراسة :
1 - داء السكر : يعرف بأنه : حالة مزمنة من أهم علاماتها ازدياد مستوى السكر في الدم وقد يتسبب عن طريق عوامل بيئية أو وراثية . (بشير: 2006م،9)
2 - القلق النفسي : ويعرف بأنه :هو انفعال شديد بمواقف أو أشياء أو أشخاص لا تستدعى بالضرورة هذا الانفعال. وهو يبعث في الحالات الشديدة على التمزق والخوف ويحول حياة صاحبه إلى حياة عاجزة ويشل قدرته على التفاعل الاجتماعي والتكيف البناء.(عبد الستار : 1980م ، 35)

3 – الشباب : عرف احمد فؤاد الشربيني أن فترة الشباب هي " تلك الفترة من النمو والتطور الإنساني التي تتسم بسمة خاصة تبرزها وتعطيها صورتها المميزة "
www.sham-cafe.net/vb/showthread.php?t=29239
4 - مركز صحي الدرجة النموذجي: ويقصد به المركز الصحي المتخصص لمعالجة مرضى السكري من قبل وزارة الصحة والذي يقع بحي الدرجة – مدينة ود مدنى – ولاية الجزيرة.







الفصل الثاني √ √
الإطار النظري للدراسة
1.2 الخلفية العلمية للداء السكري:
1.1.2 داء السكر:
- تعريف منظمة الصحة العالمية :
السكري مرض مزمن يحدث عندما يعجز البنكرياس عن إنتاج مادة الأنسولين بكمية كافية، أو عندما يعجز الجسم عن استخدام تلك المادة بشكل فعال. والأنسولين هرمون ينظّم مستوى السكر في الدم. وارتفاع مستوى السكر في الدم من الآثار الشائعة التي تحدث جرّاء عدم السيطرة على السكري، وهو يؤدي مع الوقت إلى حدوث أضرار وخيمة في الكثير من أعضاء الجسد، وبخاصة في الأعصاب والأوعية الدموية.
www.who.int/mediacentre/factsheets/fs312/ar

- يعرف بالكلمة اللاتينية سيفون Siphon،لأن إدرار البول بكميات كبيرة شبيه بحركة السيفون ،فجميعنا يعلم كيفية عمل السيفون في تحريك الفضلات مستخدماً المياه كوسيط لأداء عمله.
- يعرفه بشير بأنه : حالة مزمنة من أهم علاماتها ازدياد مستوى السكر في الدم وقد يتسبب عن طريق عوامل بيئية أو وراثية . (بشير: 2006م،9)
- ويعرفه ثابت بأنه : باللغة اليونانية القديمة (Diabetes Mellitus) وكلمة Diabetes تعني جريان خلال قناة ما أو سيفون ، وكلمة Mellitus تعني شيئاً طعمه حلو . (ثابت:2006م،39)
- ويعرفه مصيفر بأنه : مرض إستقلابى مزمن يتصف بزيادة مستوى سكر الدم ، وهو نوعان :
النمط الأول : وهو المعتمد على الأنسولين ، النمط الثاني : وهو غير المعتمد على الأنسولين . ( مصيفر ،556).
- كما عرفه الأنصاري : هو عبارة عن متلازمة أو مجموعة أعراض ناشئة عن تمثيل غذائي غير طبيعي مما يؤدي إلي ارتفاع نسبة السكر بالدم (الأنصاري :2000م ، 3)
- وكذلك عرفه عبد الله : هو مرض يصبح فيه دم المريض وبوله محتويان علي كميات زائدة من السكر ، ويمكن أن يصيب الكبار والصغار.(عبد الله :2008م،Cool
- وأيضا عرفه العوض : هو حالة متلازمة مرضية تتميز بالإرتفاع المزمن في سكر الدم بسبب نقص كفاءة هرمون الأنسلين وذلك إما لإنعدامه أو قلة إفرازه .( العوض: 2001م،9).
- تم تعريف هذا المرض من قبل منظمة الصحة العالمية بأنه . مرض مزمن يحدث عندما يعجز البنكرياس عن إنتاج مادة الأنسولين بكمية كافية، أو عندما يعجز الجسم عن استخدام تلك المادة بشكل فعال www.who.int/mediacentre/factsheets/ fs312/ar/index.html
2.1.2 ومن المصطلحات التي لها علاقة بداء السكر :
2.1.2 .1 غدة البنكرياس:
- عرفها العوض : هي عضو فريد يقع في أعلى البطن من جسم الإنسان وقريبا من المعدة،وهي غدة صماء تقوم على إفراز عدد من الهرمونات أهمها الأنسولين, الذي يعمل على إدخال الجلكوز إلي داخل خلايا الجسم . ( العوض:2001م،12)
- وأيضا عرفها عبد الله : هي غدة منشورية الشكل توجد في أعلي البطن فوق الإثني عشر من الأمعاء الدقيقة وراء المعدة .(عبد الله :2008م،9)








2.1.2 .2 الأنسـولين:
- عرفه عبد الله : هو هرمون تفرزه غدة البنكرياس في الإنسان ويساعد السكر علي الدخول إلي خلايا الجسم المختلفة وبالتالي يستفيد الجسم من مادة الجلكوز كوقود للطاقة . (عبد الله :2008م،22)
- هرمون تفرزه جزر لانجرهانز الموجودة في غدة البنكرياس وهو المسؤول عن ضبط مستوى السكر في الدم حيث أنه يعمل على نقل الجلكوز من الدم إلى خلايا العضلات، الكبد و لأنسجة الدهنية. (www.3hhd.com)
2.1.2 .3 الفيزيولوجيا المرضية:
تعني التغيرات التي تحدث في وظائف الجسم بسبب الداء السكري ،وهي في الأساس نتاج لنقص كفاءة الأنسولين يأتي من قلة إفرازه أو انعدامه أو قلة مفعوله وبالتالي لا يستطيع إدخال الجلكوز إلي داخل الخلايا ليمدها بالطاقة ، وعدم دخول الجلكوز إلي الخلايا يترتب عليه فرط سكر الدم (ارتفاع سكر الدم) وبالتالي يترتب علي ذلك الأتي:
1) البيلة السكروزية والعطاش والبوال.
2) نقص المناعة.
3) ارتفاع لزوجة الدم.
4) ارتفاع معدل دهون الدم.
5) الفتور والإرهاق. ( العوض: 2001م،16-17)
3.1.2 نبذة تاريخية عن داء السكر :
عند الحديث عن داء السكري فيمكن أن نتصور أن هذا المرض بدأ مع الإنسان منذ بدايات الخليقة ، كما لا توجد براهين علي صحة هذا القول ، وأيضاً لا توجد أسباب نظرية أو منطقيه تنفي احتمال وجوده الموغل في القدم.
ورغم ذلك فالإشارات القديمة ترجح وجود داء السكري، مع بدايات الحضارات القديمة سواء كانت مصريه أو حضارات ما بين الرافدين أو الحضارات الصينية والهندية ،وبعد ذلك حضارات الإغريق والرومان وأكثر حداثةً الحضارة الإسلامية .. كل هذه الحضارات لها فقرات متفرقة عن أعراض وعلامات يمكن ترجيح القول إنها تحدثت عن داء السكري ورغم أن الحديث عن داء السكري بشكل صريح ولكنها كافية لكي نقول أن هذا الداء كان موجوداً منذ تلك القرون مثله مثل الأمراض الأخرى ولكن لم تعرف حقيقته وأسبابه وأعراضه إلا في وقت متأخر جداً من تلك الحضارات والقرون.(الحديدي والباش:1994م،9).
تاريخ أي داء أو مرض هو وقفات ومحطات في مسار الزمن ،قديماً كانت المسافة الزمنية بين محطة وأخري طويلة جداً ولكن في هذا الزمان أصبحنا نسمع كل عام عما هو جديد بل كل يوم بل كل ساعة عن محطة جديدة واكتشاف جديد لأننا نعيش في زمن العولمة والتكنولوجيا وأصبح الزمن يتقلص مع عهد الصاروخ والأقمار الصناعية والإنترنت.
واليوم يدعي العلم أن لا مستحيل .... وغداً يردد العلماء أن المحطات القادمة في مسار التاريخ سوف تكون أمل وبشري ورجاء ، وقد يأتي يوم نصل بفضل الله وعونه إلي المحطة التي نسمع فيها أن مشاكل داء السكري بمجملها قد حلت.
ولنرجع للوراء إلي إشارات في أوراق البردي المصرية منذ أكثر من ثلاثة ألاف سنة تصف حالات الإكثار من التبول والعطش الشديد والهزال المستمر وتنتهي بعض هذه الحالات إلي الوفاة أكتشف هذه البردية عالم المصريات جورج ابرس عام 1886.
وأيضاً مدونات الصينيين في القرن الأول الميلادي وصف فيها الطبيب تشانج تشونج مرض يؤدي إلي تعدد مرات البول والجوع وكان أول من تذوق البول ووصف طعمه الحلو.
أما الحضارة الإغريقية أفرزت كثيراً من المبدعين منهم أريتيوس الذي وصف مظاهر هذا الداء.
في القرن الثاني بعد الميلاد أهتم جالينوس ببعض الحالات المرضية وأعاد وصفها وحاول أن يجد سبب لهذا داء السكري ، وأعتقد أن السبب يرجع إلي خلل في الكلية يجعلها لا تستطيع تركيز البول وبالتالي الماء الذي يشربه المريض تفرزه الكلية كما هو. .(السابق،10-11).
وأيضاً أرسطو كان يعتقد لحقبة زمنية طويلة بأن التبول المتكرر وفقدان الوزن ما هما إلا مظهران لعيب وظائفي للكلي. (بشير: 2006م،9)
أكتشف الطبيب الهندى سوهارتا ما بين القرن الخامس والسادس الميلادي وجود السكر في بول المرضى الذين يعانون من كثرة التبول وأكتشف سوهارتا نوعين من المرض إحداهما:
يحدث في المرضى الكبار في السن والذين يعانون من زيادة بالوزن والأخر في المرضى الأصغر سنا والذين لديهم نحافة.
حتى العرب اهتموا بهذا الداء منهم من أيد نظرية جالينوس ومنهم من خالفه الرأي مثل بن سينا حيث قال أن للكبد دور هام في هذا الداء ، وظلت كتابات بن سينا والرازي وغيرهم من أفاضل الأطباء العرب هي المراجع الوحيدة للدراسات الطبية ومن ضمنها داء السكري .
وظلت الأفكار حول هذا الداء كما هي منذ عهد جالينوس حتى القرن الخامس عشر الميلادي حيث بدأ عهد التجربة العلمية.
في عام 1493-1541م قام أحد الأطباء يدعي بارسيلزس بأخذ بول بعض المرضي وظل يبخره حتى الجفاف ولاحظ تكون راسب أبيض لم يتعرف عليه وأطلق عليه الملح. (الحديدي والباش:1994م،11). في عام 1621-1675م لاحظ توماس ويلز سكرية البول والدم. (بشير:2006م،9) في عام 1775م أكتشف دوبسن سبب حلاوة البول وهي وجود سكر به ولم يتعرف علي نوعية السكر.
في عام 1815م جاء سيفرول وتعرف علي السكر الوجود في البول وقال أنه سكر الجلكوز. ثم يأتي دور العالم الفرنسي كلود برينارد (1813-1878م ) والذي له الفضل في الكثير من الاكتشافات في مجال داء السكري في القرن التاسع عشر ومنها اكتشافه الهام أن السكر الذي يظهر في البول يختزن في الكبد على هيئة مادة تسمى جليكوجين كما أكتشف أيضا الروابط التي تربط بين الجهاز العصبي المركزي وداء السكري
www.drabomarwan .wordpress .com /2009/05/03
في عام 1867م جاء بول لانجرهان بوصف تفصيلي عن تشريح البنكرياس وعرف في وقت لاحق أنها هي المسؤولة عن إفراز الأنسلين .(الحديدي والباش:1994م،12).
في عام 1921م وقف قطار الزمن في محطة رئيسية بجامعة تورنتو في كندا حيث قام جراح يسمي فريدرك وساعده طالب كلية الطب شارل بست وأهتما بالنظرية التي تقول أن جزر لانجرهان في البنكرياس تفرز مادة تنظم نسبة سكر الدم، وقد سميت هذه الحقبة 1921م إلي ثلاثين عاماً بعد هذا التاريخ بحقبة الأنسولين.
وبعد اكتشاف الأنسولين بدأ الأمل يراود كل الأطباء بأن مشكلة داء السكري قاربت من الحل ، وبدأ الأمل يملأ قلوب المرضي لنهاية عذابهم وآلامهم. في عام 1955م علي يد الطبيب فوكس في برلين كانت بداية اكتشاف الحبوب الفموية المستعملة لخفض السكر. ولم تتوقف الاكتشافات والأبحاث عند هذا الحد ففي العقود الثلاثة الأخيرة بدأ التفكير في زراعة البنكرياس وكان هذا في الستينات .(السابق،13-14).
في عام 1980م نجح العلماء في تصنيع الأنسولين البشري .(العوض:2001م،11). وفي الثمانينات توصلت بعض مراكز الأبحاث إلي صنع مضخة مذودة بحاسوب صغير تزرع داخل البطن تضخ في الدم كمية ثابتة من الأنسولين حسب البرنامج الذي ذود به الحاسوب .(الحديدي والباش:1994،15).
إن العلم لا يتوقف ..... والأمل لا ينقطع ..... وسيأتي اليوم نهتدي فيه إلي الحل.
4.1.2 تصنيف الداء السكري:
يتخذ الداء السكري عدة أنواع، هنالك الداء السكري الذي ينعدم فيه إفراز الأنسولين وهنالك نوع بسبب نقصان إفراز الأنسولين وهنالك حالات يتوفر فيها الانسولين لكن تقل فعاليته ( العوض:2001م،17)
وأيضاً هناك تصانيف عديدة منها:
1) تصنيف منظمة الصحة العالمية 2011م :
وهو التصنيف الأكثر استعمالاً في الوقت الحالي وهو الذي اتفقت عليه منظمة الصحة العالمية منذ عام 1980م ويعتمده معظم الأطباء ويمكن التمييز بين نوعين مختلفين من الداء السكري:








النوع الأول :
من السمات التي تطبع هذا النمط (الذي كان يُعرف سابقاً باسم السكري المعتمد على الأنسولين أو السكري الذي يظهر في مرحلة الطفولة) قلّة إنتاج مادة الأنسولين. ويقتضي هذا النمط تعاطي الأنسولين يومياً. لا يُعرف سبب مرض السكري من النمط 1، ولا يمكن الوقاية منه حسب المعرفة العلمية الحالية.


النوع الثاني :
يحدث هذا النمط (الذي كان يُسمى سابقاً السكري غير المعتمد على الأنسولين أو السكري الذي يظهر في مرحلة الكهولة) بسبب استخدام الجسم لمادة الأنسولين بشكل غير فعال. والجدير بالذكر أنّ 90% من حالات السكري المسجّلة في شتى أرجاء العالم هي حالات من النمط 2، الذي يظهر أساساً جرّاء فرط الوزن وقلّة النشاط البدني
www.who.int/mediacentre/factsheets/fs312/ar



2) تصنيف حسب البدانة أو السمنة:
بعض المرضي السكريون يعانون من سمنة ذائدة ، في حين أن بعضهم يكون وزنهم سوياً أو حتى أقل من الطبيعي، ومن ناحية أخري فإن مريض السكر الصريح إذا كان بديناُ فإن علاجه غالباً يكون أسهل، ومن هنا جاءت أهمية هذا التصنيف إلي بدين وغير بدين.






3) تصنيف حسب السن الذي يبدأ فيه المرض:
لقد صنف الداء السكري علي حسب عمر المريض حينما يكتشف لديه الداء لأول مرة، فإذا أصيب الإنسان في مقتبل العمر سمي بالسكر الشبابي ،وإذا أصيب الإنسان في سن متأخرة سمي بالسكر الكهلي. .(الحديدي والباش:1994م،54-53)
جدول رقم (1) يوضح الفروقات الأساسية بين النوع الأول والثاني للسكر :
الخصائص النوع الأول
النوع الثاني

العمر عادة قبل سن الثلاثين عادة بعد سن الأربعين
ظهور الأعراض المرضية فجأة بشكل تدريجي
الحالة البدنية المريض عادة نحيلاً أو سوي الوزن عادة سمناء
الأعراض الطبية عادة عطش شديد, ورغبة شديدة في الأكل, وكثرة التبول, ونقص في الوزن غالباً بدون أعراض
الأحماض الكيتونية غالباً موجودة عادة لا تظهر
الأنسولين داخل الجسم لا يوجد موجود ولكن الجسم غير قادر على الاستفادة منه
الاعتلال في الدهون زيادة الكوليسترول والترايجليسرايد في الدم زيادة الكوليسترول والترايجليسرايد في الدم
العلاج بالأنسولين مطلوبة مطلوبة فقط في حوالي
20-30% من المرضى
الأدوية الخافضة للسكر يجب عدم استخدامها تستخدم طبياً
الحمية الغذائية مطلوبة مع الانسولين مطلوبة مع أو بدون الأدوية
(الحميد ، 2007م :39)
5.1.2 أسباب الداء السكري:
يتساءل الإنسان دوماً عن السبب وراء أي داء ،وبالنسبة لداء السكر كثيراً ما نتساءل لماذا يصيب المرض فرداً ما ولا يصيب فرد آخر ؟ عشرات الأسئلة التي تشغل بال كل إنسان ولكنها شغلت بال وفكر العلماء والباحثين.
لذلك البحث عن مسببات الداء السكري ليست ترفاً علمياً ولكنه وسيلة علمية هامة قد تساعد علي التحكم في الداء واثاره علي المصاب. (الحديدي والباش:1994م،47).
ومن أهم الأسباب :
1) الوراثة :
لها دور هام في إحداث بعض أنواع السكري ، فيمكن أن ينقل الأبوان لأبنائهم الاستعداد للإصابة بالداء السكري ،بواسطة موروثات موجودة في صبغيات كل خلية من خلايا جسم الإنسان .(الباش:1995م،12)
2) العوامل البيئية :
لقد اتهمت عوامل بيئية كثيرة جداً علي أنها قد تكون سبباً مباشراً في حدوث الداء السكري ، ومن هذه العوامل :
أ) العدوي :
دلت بعض الدراسات علي حيوانات التجارب أن العدوي ببعض الميكروبات وخاصةً الفيروسات تؤدي إلي حدوث الداء السكري لديهم ، ولا يستبعد العلماء أن الإصابة ببعض الفيروسات مثل الفيروس المسبب للحصبة الألمانية قد يساعد علي حدوث الداء السكري لدي الإنسان ، وهذا لا يعني أن كل فرد يصاب بالحصبة الألمانية سيصاب بالداء السكري في مستقبل الأيام.
ب) العوامل الغذائية :
قد يكون للغذاء ولاضطرابات التغذية دور هام لحدوث الداء السكري ، وأيضاً الإفراط في الغذاء والسمنة قد يعرض للإصابة بالداء السكري ، وكذلك عندما تقل البروتينات في الغذاء وخاصة الحيوانية قد تكون سبباُ في حدوث الداء السكري
ج) الكحول :
الإدمان قد يلعب دوراً هاماً في الإصابة بالداء السكري لأن مثل هؤلاء الناس يصابون بإلتهابات حادة ومزمنة في البنكرياس وبالتالي يحدث خلل في غدة البنكرياس تؤدي إلي حدوث الداء السكري ، وأيضاً مدمنو الكحول يصابون بتشمع الكبد وحيث أن الكبد يلعب دوراً مهماً في إستقلاب السكر لذلك إصابته الشديدة تؤدي للإصابة بداء السكر.
د) الإفراط في أخذ بعض العقاقير والهرمونات بدون إشراف طبي مثل حبوب منع الحمل وبعض الأدوية المدررة للبول. (الحديدي والباش:1994م،49-51)
ه) الخمول وعدم النشاط البدني :
تحتاج العضلات المتحركة إلي أنسولين أقل لامتصاص الجلكوز مقارنة بالعضلات الخاملة لذلك نجد أن الأنسولين يعمل بكفاءة أعلي مع زيادة النشاط البدني وتقل كفاءته مع الخمول وعدم الرياضة البدنية لذلك يصاب الفرد بالداء السكري .
( العوض:2001م،23).
6.1.2 الأعراض العامة لداء السكري :
1) شدة العطش (Polydypsia) و الإكثار من شرب المياه وخاصة المثلجة.
2) زيادة عدد مرات وكمية التبول (Polyuria) .
3) ازدياد الشهية لتناول الطعام ((polyphagiaوخاصة الحلويات والسكريات.
أعراض السكر المذكورة أعلاه يمكن أن تحدث بسرعة في النوع الأول من السكر ، وخاصة في الأطفال ( أسابيع أو أشهر) ولكنها قد لا تظهر تماما ، أو تظهر بشكل بطيء في النوع الثاني من السكر.
4) جفاف الحلق واللسان.
5) وفي النوع الأول من السكر يمكن أن يحدث نقص في وزن الجسم دون سبب واضح على الرغم من الأكل الطبيعي أو حتى زيادة الأكل عند الشخص , ويعزى ذلك إلى إفراز هرمون الجلوكاجون Glucagone (المضاد لعمل الأنسولين), والذي يفرز من البنكرياس أيضاً. ويعمل هذا الهرمون على تكسير البروتينات والدهون وتحويلها إلى سكر مما يسبب في حدوث نقص في الوزن. كما يرجع نقص الوزن أيضاً بسبب فقد كمية كبيرة من الماء نتيجة لكثرة التبول.
6) يمكن أن يصاحب النوع الأول من السكر الشعور بالكسل والضعف والخمول وعدم القدرة على احتمال المجهود العضلي.
7) عدم وضوح الرؤية والدوخة (الدوار) أو الصداع وعدم التركيز.
Cool قد تكون الغيبوبة السكرية الكيتونية ( Diabetic Ketoacidosis )هي أول مؤشر لوجود مرض السكر وخاصة في صغار السن المصابين بالنوع الأول من السكر. وتحدث الغيبوبة السكرية الكيتونية بسبب تكسر الخلايا الدهنية و إنتاج مركبات يطلق عليها المركبات الكيتونية. وتقوم الكيتونات بإمداد الخلايا ببعض الطاقة ولكنها تجعل الدم شديد الحموضة .
9) سرعة التهيج والتوتر.
10) زيادة قابلية الإصابة بالالتهابات الميكروبية فالسكر مادة تساعد على نمو الجراثيم لذلك تكثر الالتهابات في المناطق الرطبة من الجسم مثل الأعضاء التناسلية (خاصة لدى السيدات), والجلد. كما تساعد على تقليل مقاومة الجسم ضد الجراثيم في مواقع أخرى من الجسم.
11) الحكة وخاصة في منطقة الأعضاء التناسلية.
12) التأخر في التئام الجروح والرضوض عند حدوثها (تقرحات القدم).
13) الضعف الجنسي ويكون واضحاً عند الذكور.
14) القلق والإضطراب النفسي وعدم الرغبة في العمل..والأرق.. وعدم انتظام التبرز.
(الحميد ، 2007م :45)
7.1.2 مضاعفات داء السكري Complications
1) اعتلال شبكية العين السكري Diabetic Retinopathy
2) اعتلال الكلى السكري Diabetic Nephropathy.
3) اعتلال الأعصاب الطرفية Peripheral Neuropathy.
4) اعتلال الجهاز العصبي المُستقل Autonomic Neuropathy.
5) تصلب الشرايين و أمراض القلب Atherosclerotic Cardiovascular Disease.
6) اعتلال الدورة الدموية الطرفية Peripheral vascular disease.
7) اعتلال الدورة الدموية الدماغية Cerebrovascular Disease.
Cool ارتفاع ضغط الدم Hypertension.
9) ارتفاع الدهون و الكوليسترول في الدم Dyslipidemias.
10) العنة عند الرجال Impotence.
11) التأثير النفسي و الإجتماعي السلبي Psychosocial Dysfunction
(www.6abib.com/adham/articles.php?id=40)
هذه المضاعفات يمكن منعها أو الحد منها والتقليل من أثارها بإتباع وسائل الرعاية الصحية السليمة وهذه الرعاية تعتمد في معظم أوجهها علي جهد مشترك بين العاملين في مراكز الرعاية والمرضي وعموم أفراد المجتمع.
جدول رقم (2) يوضح مضاعفات مرض السكر على المدى البعيد :
النسيج أو العضو المصاب ماذا يحدث المضاعفات
الأوعية الدموية تصلب الأوعية الدموية وانسداد الشرايين المتوسطة والكبيرة في القلب, والدماغ, والأرجل legs, والعضو الذكري. تلف لجدار الأوعية الدموية الصغيرة وفقدان قدرتها على نقل الأكسجين بشكل طبيعي ويمكن أن يحدث لها leak ضعف الدورة الدموية يؤدي إلى عدم التئام الجروح بسهولة, ويمكن أن يؤدي إلى الجلطة القلبية, والجلطة الدماغية, وغرغرينا في القدم والأيدي, وعدم انتصاب العضو الذكري, والضعف الجنسي, وكثرة الالتهابات.
العيون تلف الأوعية الدموية الصغيرة في الشبكية قلة الإبصار والتي تؤدي إلى العمى
الكلى تضخم الأوعية الدموية في الكلى وإفراز البروتينات في البول, وعدم ترشيح الدم بصورة طبيعية ضعف في وظائف الكلى والفشل الكلوي
الأعصاب تلف الأعصاب بسبب زيادة سكر الجلوكوز وبسبب نقص التروية الدموية ضعف مفاجئ أو تدريجي للقدم leg, وقلة الإحساس, والشعور بالوخز والألم في اليدين والقدمين, وتلف مزمن للأعصاب.
الجهاز العصبي اللاإرادي تلف الأعصاب التي تتحكم في الضغط والجهاز الهضمي تذبذب ضغط الدم, وصعوبة البلع والهضم مع إسهال متقطع
الجلد ضعف وصول الدم إلى الجلد وفقدان الإحساس يؤدي إلى تكرار حدوث الاصابات تورم وحدوث التهابات عميقة (قرحة السكر), وبط الشفاء
الدم خلل في وظائف كرات الدم البيضاء زيادة التعرض للالتهابات وخصوصاً المجاري البولية والجلد.

(الحميد ، 2007م :78)


8.1.2 داء السكر وعلاقته بالنفس والجسم:
يعد الداء السكري أحد الاضطرابات النفسجسمية وهي اضطرابات جسمية ذات أساس وأصل نفسي بسبب الاضطرابات الانفعالية تصيب المناطق والأعضاء التي يتحكم فيها الجهاز العصبي الذاتي .
1.8.1.2 النفس والجسم :
الإنسان يسلك في محيطه البيئي كوحدة نفسية جسمية وتتأثر الحالة النفسية بالحالة الجسمية والعكس صحيح في توازن تحت الظروف العادية لشخصية سوية متوافقة ، ويؤدي الضغط الشديد المزمن واضطراب الشخصية إلي أن يضطرب هذا التوازن .
وهنالك علاقة مباشرة بين الانفعال والجهاز العصبي الذاتي الذي تنتقل إليه هذه الانفعالات، والجهاز العصبي يترجم التوتر الانفعالي المنقول إليه إلي تغيرات فسيولوجية في وظائف الأعضاء .(زهران :1997م ،123)
ومثال لذلك نجد أن انفعال الحزن يؤدي إلي انسكاب الدموع ، وانفعال الغضب يؤدي إلي تسارع ضربات القلب ، وانفعال الخجل يؤدي إلي احمرار الوجه ، وانفعال القلق يؤدي إلي فقد الشهية ، وإذا حدث أن أعيق التعبير الانفعالي وتوالي الإحباط والصراع والقمع والكبت ظهرت الأعراض النفسجسمية (العالي:2004م،64).
9.1.2 منظمة الصحة العالمية والحقائق الرئيسية عن داء السكري 2011م :
1- يتجاوز عدد المصابين بالسكري 346 مليون نسمة في جميع أنحاء العالم .
2- تشير التقديرات إلى أنّ عام 2004 شهد وفاة نحو 3.4 مليون نسمة نتيجة ارتفاع نسبة السكر في الدم .
3- أكثر من 80% من وفيات السكري تحدث في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل .
4- يُسجّل نصف وفيات السكري تقريباً بين من تقلّ أعمارهم عن 70 سنة؛ كما تُسجّل 55% من تلك الوفيات بين النساء .
5- تشير توقعات منظمة الصحة العالمية إلى أنّ وفيات السكري ستتضاعف في الفترة بين عامي 2005 و 2030م .
6- اتباع نظام غذائي صحي وممارسة النشاط البدني بانتظام والحفاظ على وزن معقول وتجنّب تعاطي التبغ من الأمور التي يمكنها الإسهام في توقي السكري من النمط 2 أو تأخير ظهوره .
www.who.int/mediacentre/factsheets/fs312/ar


10.1.2 إحصائيات عن مرض السكري في عام 2011م :
1- أكبر خمسة بلدان مع الذين يعانون من مرض السكري في عام 2003م معظم ما يلي :
الهند35500000 ، 23800000 الصين ، الولايات المتحدة الأمريكية 16 مليون نسمة ، روسيا واليابان 9700000 6700000.
2- أكبر خمسة بلدان يوجد بها أعلى نسبة من البالغين الذين يعانون من مرض السكري في عام 2003 ما يلي:
ناورو30.2% ، الإمارات العربية المتحدة 20.1% ، قطر16 %، البحرين %14.9 ، والكويت 12.8% .
3- ومن المتوقع أن عدد المصابين بداء السكري بحلول عام 2025 سيصل إلى : ضعف في أفريقيا وشرق المتوسط والشرق الأوسط ، وجنوب شرق آسيا ، وبنسبة 20 %في أوروبا ، 50 %في أمريكا الشمالية ، 85 %في جنوب ووسط أمريكا و 75 % في غرب المحيط الهادئ.
4- هناك 6 مليون يعانون من مرض السكري الجديدة في العالم كل عام
5- شخص كل عشر ثوان في العالم يتعرض للوفاة نتيجة لمرض السكري 3 مليون حالة وفاة سنويا.
6- مرض السكري هو الآن أكبر سبب للوفاة في العالم الرابع
7- نصف من يعانون من السكري في جميع أنحاء العالم لا يعرفون ونسبتهم 80% من المصابين
8- مرض السكري يؤدي إلى مزيد من حالات العمى وضعف البصر عند البالغين أكثر من أي مرض آخر في العالم المتقدم .
. 9- هو سبب في اكثرمن مليون عملية بتر كل عام ناتج عن مرض السكري
.10- مرض السكري يزيد من خطر تطور مرض القلب والأوعية الدموية
11- يقدر الانفاق علي داء السكري من 5 ٪ إلى 10 ٪ من ميزانيات وزارت الصحة حول العالم .
www.tebasel.com/mag/2011/11/10 %
11.1.2 داء السكري في العالم:
إن داء السكري، الذي تقدر منظمة الصحة العالمية أنه يسبب 5 % من جميع الوفيات على صعيد العالم كل عام، يصيب 246 مليون شخص كل عام. ومن المحتمل أن يصيب 380 مليون شخص بحلول عام 2025، حسبما يقول الاتحاد الدولي لداء السكري، وهو تحالف عبر العالم من جمعيات السكري في أكثر من 160 دولة. .
وفي الولايات المتحدة يوجد 20.8% مليون شخص مصابين بداء السكري، 6.2% منهم لم يجر تشخيصهم بعد. وقد انضمت الولايات المتحدة عام 2007م إلى الهند، والصين، وروسيا، وألمانيا كإحدى الدول التي لديها أكبر عدد من المصابين بالسكري.
www.america.gov/st /.../20080411162151amiwahar0.347271
من الثابت أن معدل أعداد الناس يزداد في جميع أنحاء العالم وفي الوقت نفسه تزداد الإصابــة بالداء السكري، كما أن معدلات انتشار الداء السكري في السنوات الماضية تشير إلى ازديــاد كبير، حيث بلغ معدل الإصابة 6.6% من عدد سكان العالم البالغين. وفي الوقت نفسـه يلاحـــظ ازدياد في نسبة اختلال تحمل الجلوكوز إلى 7.9 % ، ممـــا يمثل خطرا حقيقيا على الوضـــع الصحي في جميع أنحاء العالم.
وتشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن عدد الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري في أفريقيا سوف يتضاعف في العقود القادمة، وسوف يحدث مثـــــــل ذلك في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وكذلك في الدول الأوروبية، فمن المتوقع أن ترتفع نسبة انتشار المرض 10% وسيصبح العدد الإجمالي للمصابين أكثر من 66 مليون شخص. والحالة مشابهة في أميركا الشمالية مع نسبة انتشار للداء السكري تصل إلى 11.7%.
إن معظم الزيادة في عدد مرضى السكري تحدث في الدول النامية من العالم، وكان من بيــــن أعلى 10 بلدان في انتشار مرض السكري 5 من دول الخليج (الإمارات والسعودية والبحرين والكويت وسلطنة عمان) ويمكن تفسير ذلك بالتحضر والنمو السريع في مستوى المعيشة وارتفاع النمو الاقتصادي في هذه الدول.
www.alwatanvoice.com/arabic/news/2010/06/12
1) أمريكا الشمالية والبحر الكاريبي :
يوجد في منطقة أمريكا الشمالية والبحر الكاريبي ثاني أعلى معدل انتشار نسبي للسكري حيث أن 10,7٪ من البالغين مصابون به. وتعيش غالبية السكان في الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا، وهي تمثل الغالبية العظمى من مرضى السكري. ومع ذلك، فإن معدل انتشاره بين البالغين في جزر البحر الكاريبي مرتفع عموماً وأعلى على الدوام من المتوسط العالمي.


معدل الانتشار
تشير تقديرات عام 2011م إلى أن 37,7 مليون مصاب بالسكري يعيشون في هذه المنطقة، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد بحلول عام 2030م بنسبة تزيد عن الثلث ليصل إلى 51,2 مليون. ويوجد في بليز وغويانا وجامايكا والمكسيك أعلى معدل انتشار للسكري في المنطقة، في حين أن أكبر عدد من المرضى موجود في الولايات المتحدة الأمريكية (23,7 مليون)، تليها المكسيك وكندا وهايتي، كما أن 36,9 مليون شخص (11,5٪ من البالغين) في المنطقة يعانون من اضطراب تحمل الغلوكوز، ما يزيد من مخاطر إصابتهم بالسكري من النمط الثاني. ومن المتوقع أن يزداد هذا العدد إلى 47,2 مليون نسمة بحلول عام 2030م .
يمكن أن تعزى نسبة كبيرة من إصابات السكري واضطراب تحمل الغلوكوز في الولايات المتحدة وكندا لارتفاع عمر السكان، إذ تزيد أعمار 28.5% من سكان المنطقة عن 50 عاماً في عام 2011٪، ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى 34,3٪ بحلول عام 2030م . وفي المقابل فإن 18٪ فقط من سكان المكسيك وبلدان البحر الكاريبي تزيد أعمارهم عن 50 سنة، بيد أنه من المتوقع أن تزداد هذه النسبة إلى 29٪ و24٪ على التوالي بحلول عام 2030م .
وتشير التقديرات إلى وجود 94,700 طفل يعاني من السكري من النوع الأول في المنطقة، وتشكل تقديرات الولايات المتحدة 90٪ تقريباً من إجمالي عدد الإصابات الجديدة لدى الأطفال، تليها كندا.
معدل الوفيات
إن السكري مسؤول عن 13,8٪ من مجموع الوفيات بين البالغين في المنطقة أو 281,000 شخصاً (151,000 رجل و130,000 امرأة)، وحدثت قرابة 59٪ من تلك الوفيات لدى أشخاص تزيد أعمارهم عن 60 سنة. وتأتي الولايات المتحدة في مقدمة دول العالم من حيث عدد الوفيات الناجمة عن السكري (180,000 شخص).
النفقات الصحية
تقدر نفقات الرعاية الصحية على داء السكري في المنطقة (223 مليار دولار في عام 2011م) بنصف الإنفاق العالمي تقريباً (48٪)، وتنفق الولايات المتحدة وحدها معظم هذه الأموال. ومتوسط هذه النفقات بالنسبة لكل فرد في جميع دول المنطقة منخفض باستثناء الولايات المتحدة الأمريكية (8,468 دولار) وكندا (5,106 دولار)، إذ تنفق معظم جزر الكاريبي أقل من 1000 دولار للشخص الواحد، في حين تنفق هايتي 68 دولار فقط. ومن المتوقع أن تزداد هذه النفقات بنسبة 20٪ بحلول عام 2030م، وهي أصغر زيادة مقارنة مع بقية المناطق.
http://www.un.org/esa/population/
2) إرتفاع مقلق في عدد مرضى السكري في ماليزيا :
سجل عدد مرضى السكري في البلاد ارتفاعاً بنسبة "80 في المائة ليصل إلى 1.4 مليون ماليزي من البالغين فوق سن الثلاثين، خلال السنوات العشر الماضية وهي من عام 1996م إلى عام 2006.
وقال الدكتور محمد إسماعيل ميركان المدير العام للشؤون الصحية في ماليزيا إن ما يبعث على القلق هو أنه ما يقارب من 36 في المائة من الحالات غير مشخصة، مما يؤدي إلى مضاعفات في وقت لاحق، وسوف يتطلب مزيداً من العناية الطبية المكثفة، وهو أمر يشكل عبئاً كبيراً على الخدمات الصحية الحالية.
وأوضح أن تغييرات نمط الحياة تعد العوامل الرئيسية التي تؤثر في ارتفاع عدد مرضى السكري في ماليزيا.
وأفاد أن تعديل نمط الحياة مثل فقدان الوزن، وتغييرات في النظام الغذائي وزيادة الأنشطة البدنية من شأنه أن يساعد كثيراً في السيطرة على هذا المرض.
وأضاف أن السمنة تعتبر مشكلا آخر في ماليزيا، مشيرا إلى أن البحوث والدراسات الصحية الوطنية في عام 2006م أظهرت أن عدد الذين يعانون من السمنة سجل ارتفاعاً بنسبة 200 في المائة خلال فترة الـ10 سنوات اعتباراً من عام 1996م.
وأردف أن وزارة الصحة أطلقت مؤخراً "مبادئ العيادات الإرشادية: معالجة الصنف الثاني من مرض السكر الحاد" لمقدمي الرعاية الصحية.
www.aleqt.com/2010/01/11/article_331254.html
3) دراسة يابانية:
مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالزهايمر :
كشفت دراسة يابانية حديثة وجود صلة بين مرض البول السكري والإصابة بمختلف أنواع العته مثل الزهايمر في الكبر.
ووجدت الدراسة التي أجريت على 1000 شخص باليابان أن 27% من مرضى البول السكري يصابون بالعته بالمقارنة بـ20% فقط من الأشخاص الذين يتمتعون بمستوى طبيعي للسكر في الدم، وأن أي زيادة في مستوى السكر في الدم تزيد أيضاً من مخاطر الإصابة بالعته.
وقام الباحثون بتتبع حالة 1017 رجلاً وسيدة ممن تتراوح أعمارهم بين 60 عاماً وأكثر لحوالي 16 عاماً بعد أن أجريت لهم تحاليل لمستوى الجلوكوز في الدم لمعرفة من منهم يعاني مرض البول السكري أو على وشك الإصابة به، ومن بين هؤلاء الأشخاص أصيب 232 شخصاً بأشكال مختلفة لأمراض العته، ومن بين الـ150 مريضاً بالسكري أصيب 41 بالعته بالمقارنة بـ115 من 559 شخصاً من أفراد العينة الذين لم يكونوا من مرضى السكري، بينما الـ308 أشخاص الذين لديهم بوادر الإصابة بالبول السكري أصيب حوالي 25% منهم بالعته مع تقدم العمر.
وقال أستاذ علوم الطب بجامعة كيوشو بمدينة فوكوكا اليابانية الدكتور يوتاكا كيوهارا: "تظهر هذه الدراسة بوضوح أن مرض البول السكري يمثل عامل خطورة هاماً في الإصابة بالعته خاصة الزهايمر بين الناس".
وبالرغم من وجود دراسة سابقة أشارت للعلاقة بين مرض البول السكري والإصابة بالعته، إلا أن هذه الدراسة اليابانية تكتسب أهمية خاصة بسبب كبر حجم العينة وطول مدة الدراسة التي استمرت بين عامي 1988 و2003م .
www.alarabiya.net/articles/2012/01/15/188469.html

4) دول الخليج:
السكري يهدد الخليجيين.. في الرياض أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبد اللطيف الزياني أن خمس دول خليجية هي :
الإمارات، والسعودية، والبحرين، والكويت، وسلطنة عمان في مقدمة أعلى عشر دول في نسب الإصابة بمرض السكر على مستوى دول العالم لعام 2010م.
www.sharq.cc/news.php?action=show&id=17884
حيث توقعت تقارير لمنظمة الصحة العالمية، نمو عدد مرضى السكري في السعودية بواقع 283 في المائة بين عامي 2000 _ 2030 م وذلك بسبب التغيرات في نمط الحياة ونوع الغذاء الذي يؤدي إلى ارتفاع مستويات السمنة، علما بأن المملكة تسجل ثاني أعلى معدلات الإصابة بمرض السكري في منطقة الخليج بعد الإمارات المتحدة. حيث وجد أن داء السكري يصيب 3.5 مليون شخص سنويا في المملكة العربية السعودية .
www.aleqt.com/2011/09/19/article_581995.print
5) مصر :
كشفت نتائج الإحصاءات الطبية التي تم إجراؤها في عام 2011م أن عدد مرضى السكر في مصر سيصل خلال هذا العام إلى نحو خمسة ملايين مريض مقابل أربعة ملايين و800 ألف العام الماضي.
www.google.com/search?client=firefox-a&rls=org.mozilla%3Aen-
6) السودان:
في السودان يبلغ عدد المصابين بالسكري 4 ملايين مصاب، «20%» منهم أطفال، والمتوقع ان يكون هناك «8» ملايين مصاب فعلاً، وسجلت ولايات الشمالية أعلى نسبة «20%» والخرطوم «19%» ويتردد على مركز جابر أبو العز «200» مصاب بالسكري يومياً ومسجل به «40» ألف مصاب الى جانب «100» حالة جروح وتبلغ نسبة البتر «12%»
www.mod.gov.sd/portal/component/content/article/78
1) المؤتمر العلمي الرابع لجامعة العلوم والتكنلوجيا:
انعقد فى الفترة من اول مارس وحتى 4 مارس 2008م بقاعة الصداقة بالخرطوم المؤتمر العلمى الرابع لجامعة العلوم الطبية والتكنولوجيا تحت رعاية الدكتورة تبيتا بطرس شوكاى وزيرة الصحة الاتحادية تحت شعار (مرض السكرى ـ مشاركة فى الآراء) وقد أورد المؤتمر هذه المعلومات :
** يعانى اكثر من 250 مليون انساناً من مرض السكرى حالياً واذا لم تتخذ دول العالم التدابير اللازمة لمنع انتشاره فمن المتوقع ان يرتفع هذا العدد الى 380 مليون بحلول عام 2015. اما فى السودان فقد كشف المسح الذى أجرته وزارة صحة ولاية الخرطوم العام ال
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bank.yoo7.com
 
بحث نهائي أبوبكر عثمان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بنكـ المعلومــــــــات :: الإستراحة-
انتقل الى: